فقال : «يا مدرك! اجمع غلمان البستان» ، فجمعتهم فأكلوا ، ولم يأكل ، فقلت له : في ذلك ، فقال : «ذاك كان عندي أشهى من هذا».
ثم توضأ ثم جيء له بدابته ، فأمسك ابن عباس له بالركاب وسوى عليه ، ثم مضى فجيء بدابة الحسين فأمسك ابن عباس له بالركاب وسوى عليه ، ثم مضى.
فقلت لابن عباس : أنت أسن منهما ، أفتمسك لهما؟ قال : يا لكع! أما تدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو ليس مما أنعم الله علي أن أمسك لهما واسوي عليهما.
93 أخبرنا الشيخ الإمام ركن الأئمة عبد الحميد بن ميكائيل البراقعيني ، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن منصور الساوي إملاء ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأزدي ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا منصور ابن محمد النسفي ، حدثنا عبد الله بن عمرو البرزدي ، حدثنا الحسن بن موسى ، عن سعدان ، عن مالك بن سليمان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله جائعا ، لا يقدر على ما يأكل ، فقال لي : «هات ردائي»؟ فقلت : أين تريد؟ قال : «إلى فاطمة ابنتي فأنظر إلى الحسن والحسين ، فيذهب ما بي من جوع» ، فخرج حتى دخل على فاطمة ، فقال : «يا فاطمة! أين ابناي ؟ فقالت : يا رسول الله! خرجا من الجوع وهما يبكيان».
فخرج النبي صلى الله عليه وآله في طلبهما ، فرأى أبا الدرداء فقال : «يا عويمر! هل رأيت ابني»؟ قال : نعم ، يا رسول الله! هما نائمان تحت ظل حائط بني جدعان ، فانطلق النبي فضمهما وهما يبكيان ، وهو يمسح الدموع عنهما ، فقال له أبو الدرداء : دعني أحملهما.
Page 188
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها