Manāhij al-aḥkām
مناهج الأحكام
Edition
الأولى
Publication Year
1420 AH
Your recent searches will show up here
Manāhij al-aḥkām
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)مناهج الأحكام
Edition
الأولى
Publication Year
1420 AH
ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع، وعدم تحقق القدوة بدونه، وعدم حصول البراءة إلا بذلك - ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا (1).
ومن طريق الخاصة أيضا أخبار يدل على ذلك، وسيجئ شطر منها.
والمراد من المتابعة هنا عدم التقدم سواء وافقه أو تأخر عنه. ولا يجب التأخر، للأصل وظاهر الإطلاقات، إلا أنه أفضل. ويظهر من الصدوق (رحمه الله) أن ثواب الجماعة مشروط بذلك، قال (رحمه الله) في الفقيه: إن من المأمومين من لا صلاة له وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه، ومنهم من له صلاة واحدة وهو المقارن له في ذلك، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة وهو الذي يتبع الإمام في كل شئ فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده (2).
وظاهر العبارة وإن كان سائقا مساق نفي الفضيلة والثواب في المتقدم إلا أنك عرفت أن المتابعة واجبة بالإجماع.
ويبقى الكلام في أنه هل يبطل الصلاة بذلك أم لا؟ ظاهر ما ذكرنا من الأدلة وأن القدوة لا تتحقق إلا بذلك يقتضي بطلان الصلاة، لأن هذه الصلاة حينئذ خارجة عن الجماعة وغير داخلة في الانفراد، لأن الجماعة مشروطة بالنية كما سيأتي، فمع نيتها لا يتأتى الانفراد، ومع التخلف لا يصح الجماعة، سيما إذا قلنا بكون العبادات أسامي للصحيحة.
وظاهر ما سيأتي من الأخبار وكلام الأصحاب الصحة. وكلام الصدوق (رحمه الله) محتمل لهما.
فلو رفع رأسه عن الركوع قبل الإمام أو عن السجود فيجب عليه الاستمرار لو كان عامدا في ذلك، قال في المدارك: إنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا
Page 451
Enter a page number between 1 - 776