Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh
من لا يحضره الفقيه
Editor
علي أكبر الغفاري
Publisher
منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية
Edition
الثانية
Publisher Location
قم
عثمان لانه كان إذا صلى لم يقف الناس على خطبته وتفرقوا وقالوا ما نصنع بمواعظه وهو لا يتعظ بها وقد أحدث ما أحدث، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على الصلاة. وسألت شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه عما يستعمله العامة من التهليل والتكبير على أثر الجمعة ما هو؟ فقال: رويت أن بني أمية كانوا يلعنون أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الجمعة ثلاث مرات، فلما ولي عمر بن عبد العزيز نهى عن ذلك وقال للناس: التهليل والتكبير بعد الصلاة أفضل.
---
= في الجمعة في شئ من الاصول والاخبار من العامة والخاصة بل ذكر العامة والخاصة تقديم الخطبة على الصلاة في صلاة العيد وتوهم الصدوق في اطلاقه شموله للجمعة وغفل عن الاخبار المستفيضة بل المتواترة في تقديم خطبة الجمعة. (م ت) وقال الفاضل التفرشى: قوله: " أول من قدم الخطبة " لا يخفى ما فيه من الدلالة على وجوب تقديم الصلاة على الخطبة لان فعل عثمان ليس حجة وقد دل على أنها كانت فعل عثمان بعد الصلاة والروايات الدالة على تقديمها على الصلاة كثيرة كرواية أبى مريم عن أبى جعفر عليه السلام قال: " سألته عن خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل الصلاة أو بعد؟ فقال: قبل الصلاة ثم يصلى " ولذا اختلف في جواز تقديم الخطبة على الزوال وقد دل مستند كل من المتخالفين على تقديمها على الصلاة وقد يحمل كلام المؤلف - رحمه الله - على الاشتباه بين خطبة الجمعة وخطبة العيدين فروى ما ورد في خطبتهما في خطبة الجمعة، ويمكن التوفيق بين هذا الحديث والاحاديث الدالة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقدم الخطبة على الصلاة بأن من سبق عثمان بعد النبي صلى الله عليه وآله كان يقدم الصلاة ثم قدم الخطبة عثمان للعلة المذكورة لا للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله. (مراد) أقول: قد صرح المؤلف - رحمه الله - في كتاب علل الشرايع بتأخير الخطبة عن الصلاة وقال: ان الخطبتين في الجمعة والعيدين بعد الصلاة لانهما بمنزلة الركعتين الاخيرتين، ثم قال: ان أو من قدمهما عثمان، وكذا في العيون في الباب الثالث والثلاثين. وانما هذا التحريف وقع في خطبة العيد لا الجمعة. وقيل: ان ذلك شاهد لمن قال بعدم وجوب صلاة الجمعة تعيينا بالاجماع العملي من الامامية بتركهم للجمعة وان نقلهم رواياتها كنقل روايات الجهاد، فان الصدوق - رحمه الله - لو كان صلى هو أو غيره من الشيعة في عصره الجمعة لما توهم هذا التوهم.
--- [ 434 ]
Page 433