537

Majmūʿat rasāʾil al-ʿallāma Qāsim b. Qaṭlūbghā

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دمشق

قلت: قال في المحيط (١): لأن هذا القضاء مخالفٌ للإجماع، فإنّ الصحابة أجمعت على فساده، وصحّ رجوع ابن عبّاسٍ ﵄ عنه.
وروي عن عائشة: أنّها منسوخة. نسختها آية الطلاق، والعمل بالمنسوخ حرامٌ.
وروي عن أبي يوسف: أنّ القضاء بالمتعة نافذٌ، لكن هو شاذٌّ لا يعمل به. انتهى.
قال: ولو قضى بسقوط المهر بالتَّقادم بلا إقرارٍ ولا بيِّنةٍ، لم ينفذ. وكذا إذا قضى أن لا يؤجَّل العِنِّينُ (٢). انتهى.
قلت: وقال في الخصّاف: ولو أن قاضيًا قضى بمال القسامة، لم يكن للقاضي أن ينفذ ذلك، بل يبطله، ولا ينفذه.
قال أبو المعالي: يريد به: أنه مال الإنسان إذا تلفَ في محلّه فقضى قاضٍ بوجوب ضمان المال بالقسامة، وقاسه على النفس. فهذا القضاء باطلٌ؛ لأنه مخالفٌ للكتاب.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤، الإسراء: ١٥، فاطر: ١٨، الزمر: ٧].
وهذا القياسٌ فاسدٌ؛ لأنّ المال يتبدّل، والنفس لا تستبدل. فكان هذا القضاء مخالفًا للإجماع. فكان للثاني أن ينقضه.

(١) المحيط البرهاني لبرهان الدين مازه (٨/ ٥٣٤). وانظر المبسوط (٤/ ٨٣) وبدائع الصنائع (٥/ ٤٦٢).
(٢) فتح القدير لابن الهمام (١٦/ ٤٢٣). وانظر رد المحتار (١٨/ ١٦٣).

1 / 570