777

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

والنووي رحمهما الله بأن لهما المنع من حج التطوع، وفي تعليق البندنيجي حكاية قولين فيه، نقله عنه ابن الرفعة.

ومنها: السفر لطلب العلم، أطلق العراقيون أن الاستئذان مستحب، وقال الماوردي رحمه الله: إن كان الأصل ممن تلزم الولد نفقته فهو كصاحب الدين، له المنع، إلا أن يستنيب في الإنفاق عليه، من ماله الحاضر، وإن لم تكن نفقته لازمة عليه ، لم يلزمه الاستئذان ، وقال المراوزة: إن كان لطلب ما هو متعين عليه فله الخروج بغير إذن الأبوين وليس لهما المنع، وإن كان لطلب ما هو فرض كفاية، كدرجة الفتوى، وفي الناحية مستقل بها، ففيه وجهان، والأصح أنه ليس لهما المنع، وإن لم يكن هناك مستقل بالفتوى ولم اخرج لطلب سواه، فلا يحتاج إلى إذن، وليس لهما منعه منه ، لأنه يدفع الحرج عن نفسه وغيره بذلك، فإن خرج معه جماعة يطلبون، فوجهان : والأصح أنه لا يحتاج إلى إذنهما، إذا الخارجون معه قد لا يظفرون بالمقصود، وقيد بعضهم ذلك بأن لا يمكنه التعليم في بلده قال الرافعي: ويجوز أن لا يشترط ذلك، ويكتفى بأن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ، كما أنه لا يتقيد الحكم في سفر التجارة، بأن لا يتمكن منها في البلد، واكتفي بأن يتوقع زيادة ربح أو رواج.

ومنها: سفر التجارة، فإن كان قصيرا، فلا منع منه بحال، وإن كان طويلا، فإن كان فيه خوف ظاهر، كركوب بحر أو بادية مخطرة، وجب الاستئذان على الصحيح، ولهما المنع اوإن كان الأمن غالبا فالأصح أنه لا منع ولا يجب الاستئذان، وطرد القاضي حسين ذلك في سائر الأسفار المباحة، والله أعلم

Unknown page