أنهما يتخالفان، وربما حكى مذهب الغير مع الذي يختاره، كما قال في غسل الميت، قال بعض أصحابنا : يحلق شعر الميت ويقلم أظافره، وقال بعضهم: لا يفعل، قال المزني: مذهبه أنه لا يفعل وربما لا يذكر مذهبه مع حكاية مذهب الغير، لأنه ذكره في موضع آخر، أو لأنه بعد في مهلة النظر والتروي.
(القسم التاسع): أن يختلف قوله لاتباعه القياس، ومعارضة حديث أنه لم يثبت عنده كما في المفوضة، فإنه قال: إذا مات قبل الدخول لا تستحق شيئا، ثم علق القول بوجوب امهر المثل على ثبوت الحديث فيه في قصة بروع بنت واشق.
(القسم العاشر]: أن يكون ذلك نشأ عن اختلاف الأصحاب في فهم مراده أو قراءة لفظه فيشيت بعضهم بذلك قولين احتياطا . وكل هذه الوجوه لا اعتراض عليه في شيء منها ووراءها وجوه أخر: أحدها: أن يختلف قوله بحسب اختلاف الدليل كقوله في آخر وقت العشاء الاختياري اعل هو نصف الليل أو ثلث الليل، واختلاف قوله في الملموس ينتقض وضوؤه بحسب اختلاف القراءة في: أو لمستم النساء، { أو للمسمم النساء) [النساء: 43]، وكذلك اختلاف قوله بسبب الأصل المتفق على حكمه والتردد في تعيين علته، أو كدوران الفرع اين أصلين مختلفين، والتردد في أنه بأيهما أشبه كما تقدم إلى غير ذلك من أسباب الردد، فإن ظهر في شيء منه ترجيح لأحد الدليلين على الآخر بشيء مما يقتضي الرجحان على قواعد المذهب، فإن ذلك الراجح هو مذهبه، وإن لم يظهر ترجيح فالأقوى أن الشافعي رحمة الله عليه متوقف فيهما، كما سيأتي في الذي بعده، لأن الغرض أنه لم يوجد للشافعي رضي الله عنه نص ولا إشارة تقتضي ترجيح واحد منهماااالا الاالاال ترجح ذلك عنده.
Unknown page