703

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

والثالث: أنهما يتدافعان.

ومنها : إذا ادعى على رجل عينا في يده، فقال المدعى عليه : هي لفلان وصدقه سلمت اليه، وهل للمدعي تحليف المقرة إن قلنا: يغرمه إذا أقر ثانيا للمدعي، فله تحليفه، فإن نكل وردت على المدعي فحلف، فإن قلنا: إنها كالإقرار، فيغرم له، وإن قلنا: كالبينةفالوجهان، وأصحهما: أنها لا تنزع من المقر له لما تقدم.

قال الإمام: وفرع بعض المتكلمين على القول بأنها تنزع من المقر له بيمين الرد إذا جعلت كالبينة، فقال : هل يغرم الناكل للمقر له الذي سلمت إليه2) وجهان: أحدهما: يغرم لأنه لولا نكوله لما انتزعت منه.

وأصحهما: لا يغرم، لأنه لم يجر منه إلا السكوت.

ومنها: إذا قال : هذا الثوب الذي في يدي لأحد الرجلين، يطالب بالتعيين، فإذا عين أحدهما سلم إليه، وهل للثاني تحليفه؟ يجيء فيه ما تقدم جميعه.

ومنها: إذا كان بين اثنين شركة في مال، ومن جملته عبد، فباعه أحدهما بإذن اشريكه بألف وتصادق الشريك الموكل والمشتري أن البائع قبض الثمن بكامله، وأنكر البلائع ذلك، فإذا اختصم الموكل والبائع، فالقول قول البائع مع يمينه في عدم القبض فلو نكل البائع وحلف الموكل اليمين المردودة، استحق نصيبه عليه، ثم هذا الوكيل هل يطالب المشتري بحصة نفسه؟ المذهب: نعم، ولا يسقط حقه بنكوله عن اليمين وحلف الموكل، وفيه وجه أنا إذا قلنا: إن يمين الرد كالبينة سقطت مطالبته بحصتها وويصير يمين الموكل المردودة كبينة أقامها على قبضه من المشتري جميع الثمن، وقدا شد عن هذه المسائل ما إذا قذف رجلا فطالبه بحد القذف، فادعى القاذف أن المقذوف زنى، وطلب يمينه على نفي ذلك، فنكل وردها على القاذف، فحلف القاذف أنه زنى فإن الحد يسقط عنه، ولا يجب بذلك على المقذوف حد الزنى، سواء قلنا: إن يمين الرد كالإقرار أو كالبينة، لأن هذه اليمين كانت لدفع حد القدف عنه ، لا لاثبات الزنا على المقذوف.

ومنها: إذا اختلف البائع والمشتري في قدم العيب وحدوثه، فالقول قول البائع معا يمينه في حدوثه، ويحلف على البت، فلو اختلفا بعد ذلك في اليمين، وتحالفا، ففسخ ابيع فطلب البائع من المشتري أرش العيب الذي اختلفا فيه أولا بناء على أنه استقر حدوثه ايبمين البائع لم يكن له ذلك، لأن يمينه كانت لدفع الغرم عنه أو الرد، فلا يصلح لشغلفمة المشتري، بل القول الآن قول المشتري مع يمينه إن هذا العيب ليس بحادث

Unknown page