695

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: لو كان مستحق القصاص صبيا أو مجنونا، فينبغي أن يخرج عفو الولي على هذا الاختلاف، فإن غلبنا حق الآدمي فلا يقتص ، بل يصبر، حتى يبلغ ويفيق لئلا يفوت عليه المال، وإن غلبنا حق الله تعالى فعفوه لغو، فلا حاجة إلى انتظاره، والله أعلم.

(الفرع] العاشر : الناذر إذا التزم عبادة بالنذر وأطلقها من غير وصف، فعلى أي شيء احمل نذره؟ فيه قولان مفهومان من معاني كلام الشافعي رحمه الله تعالى: أحدهما: أنه ينزل على أقل واجب من جنسه، لأن المنذور واجب، فيجعل كالواجب ابتداء من جهة الشرع.

والثاني: أنه ينزل على أقل جائز من جنسه وقد يعبر عنه بأقل جائز الشرع، لأن لفظ.

الناذر لا يقتضي زيادة عليه، والأصل براءته، وهذا الثاني أصح عند الإمام والغزالي، قال الرافعي: والأول هو الأصح عند العراقيين والروياني وغيرهم.

وقال النووي رحمه الله في شرح المهذب: الصواب أن يقال إن الصحيح يختلف باختلاف المسائل، في بعضها يصححون الأول، وفي بعضها [يصححون] الثاني قلت: لكن الغالب ترجيح مقتضى [القول] الأول، كما سيأتي بيانه.

فمنها: أنه هل يجمع بين فريضة ومنذورة بتيمم واحد، أو بين منذورتين؟ فيه قولان، أصحهما: أنه لا يجوز ذلك.

ومنها: أن المنذورة هل تصلى على الراحلة؟ الأصح المنع، وعليه نص في الأم).

ومنها : لو نذر صلاة لزمه ركعتان على الأصح المنصوص ، وقيل يكفيه ركعة.

ومنها: هل يصلي المنذورة قاعدا مع القدرة على القيام؟ ينبني على ذلك، ومقتضا تصحيح المنع، فلو نذر أن يصلي قاعدا، جاز القعود قطعا، كما لو نذر ركعة مفردة، ولكن القيام أفضل، ولو نذر القيام فيها، تعين.

Unknown page