693

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

التاسع والعشرون : إذا قدر المعسر على الاكتساب، فعليه الاكتساب في الأصح إن قلنا: للحمل، وإن قلنا: للحامل فلا.

تمام الثلاثين : إذا اختلفت المبتوتة والزوج في وقت الوضع، فقالت وضعت اليوم وطالبته بنفقة شهر، وقال: بل وضعت من شهر فالقول قولها، وعليه البينة، لأن الأصل عدم الولادة وبقاء النفقة، ولأنها أعرف يوقت الولادة، قال الرافعي: وهذا ظاهر على قولنا إنا النفقة للحامل، أما إذا جعلناها للحمل، فهو مبني على أن هذه النفقة لا تسقط بمضي الزمان، وإلا فلا يمكنها المطالبة بنفقة ما مضى .

الحادي والثلاثون : نشزت في النكاح وهي حامل، سقطت النفقة إن قلنا: لها. وإن قلنا: الحمل فوجهان، قال ابن كج: لا تسقط.

الثاني والثلاثون: كانت أمة فحملت من رقيق في صلب النكاح، خرجها الشيخ أبو محمد على هذا الأصل، وإن نفقتها على السيد إذا قلنا: إنها للحمل، لأنه ملكه، وعلى القول الآخر تجب على العبد بحق النكاح، والمسألة المتقدمة صورتها إذا كانت مبتوتة، واللهأعلم.

[الفرع] التاسع : اختلفوا في قتل قاطع الطريق على قولين، تنوعت العبارة عنهما، فقالت الطائفة، وهو الأصح: إن فيه معنى القصاص، لأنه قتل في مقابلة قتل، وفيه معنى الحدود الأنه لا يصح العفو عنه، ويتعلق استيفاؤه بالسلطان لا بالولي، وما المغلب من المعنيين؟ فيه قولان.

وقال آخرون: هل يتمحض حقا لله تعالى أو حقا للآدمي؟ فيه قولان، والأصح ارعاية حق الآدمي، لأنه لو قتل في غير المحاربة لثبت القصاص للآدمي، فيبعد أن يحتط(46 حقه بوقوع القتل في المحاربة، قال الرافعي: ويقال بناء على هذا القول:

Unknown page