أحدهما: لا يقع الطلاق أصلا لأنها ليست أهلا للقبول، فلا عبرة بعبارتها.
والثاني : يقع رجعيا، كخلع السفيهة ويكتفى بقبولها للوقوع، وهو الذي صححه المتولي والبغوي بناء على أن عمد الصبي عمد، وصحح الإمام والغزالي الأول.
ومنها: إذا قال للصبية أنت طالق إن شئت، فقالت: شئت، ففيه وجهان.
ومنها: إذا جامع في نهار رمضان عمدا وهو صائم، ففي وجوب الكفارة وجهان: أصحهما: لا تجب، وبناه بعضهم على هذا الخلاف لكن منع من ترجيح الوجوب اعدم التزامه للعبادات فلذلك اختلف الترجيح ومنها: إذا حج وباشر شيئا من محظورات الإحرام، كاللباس والطيب، فإن كان ناسيا فلا فدية قطعار4) ، وإن تعمد ذلك بني على هذا الخلاف، وجبت الفدية في ماله على الأصح أن عمده عمد، قال الإمام: وبهذا قطع المحققون هنا، لأن عمده في العبادات كعمد البالغ ولهذا لو تعمد في صلاته كلاما أو في صومه أكلا بطلد.
وفيه قول غريب حكاه الداركي: إنه إن كان الصبي ممن يلتذ بالطيب واللباس وجبتل وإلا فلا، ولوحلق أو قلم ظفرا أو قتل صيدا عمدا وقلنا: عمد هذه الأفعال وسهوها سواء وهو المذهب - وجبت الفدية . وإلا فهي كالطيب واللباس(17) ولا يقال: يرد على ذلك اتجيح عدم وجوب الكفارة إذا جامع في رمضان كما تقدم ، لأن نقول اختلفوا في فدية هذه المحظورات هل تجب في ماله أو في مال الولي؟ والأصح باتفاقهم أنها في مال الولي، افيكون فعل الصبي إذا حكم بأنه عمد من خطاب الوضع نصب سببا لإيجاب ذلك في مال الولي، أما إذا جامع في إحرامه ناسيا أو عامدا، وقلنا: إن عمده خطأ ففي فساد حجه القولان في البالغ إذا جامع ناسيا، والأصح أنه لا يفسد.
Unknown page