Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
لما سلكوا من القياس ، وعارضهم هشام وأثبت الجسم لما سلكوه من القياس، واعتقد الأولون إحالة ثبوته، واعتقد هذا إحالة نفيه، وتارة يجمعون بين النصوص والقياس بجمع يظهر فيه الإحالة والتناقض.
فما أعلم أحداً من الخارجين عن الكتاب والسنة من جميع فرسان الكلام والفلسفة إلا ولابد أن يتناقض، فيحيل ما أوجب نظيره، ويوجب ما أحال نظيره إذ كلامهم من عند غير الله وقد قال الله تعالى: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً.
والصواب ما عليه أئمة الهدى، وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، لا يتجاوز القرآن والحديث ويتبع في ذلك سبل السلف الماضين أهل العلم والإيمان والمعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات، فتكون من باب تحريف الكلم عن مواضعه ولا يعرض عنها فيكون من باب الذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعمياناً، ولا يترك تدبر القرآن فيكون من باب الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني، فهذا أحد الوجهين وهو منع أن تكون هذه من المتشابه.
الوجه الثاني: أنه إذا قيل هذه من المتشابه، أو كان فيها ما هو من المتشابه كما نقل عن بعض الأئمة أنه سمى بعض ما استدل به الجهمية متشابهاً، فيقال الذي في القرآن أنه لا يعلم تأويله إلا الله، أما المتشابه وأما الكتاب كله كما تقدم ونفي علم تأويله ليس نفى علم معناه، كما قدمناه في القيامة وأمور القيامة، وهذا الوجه قوي إن ثبت حديث ابن إسحاق في وفد نجران، أنهم احتجوا على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: أنا ونحن ونحو ذلك. ويؤيده أيضاً أنه
30