Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
سلك ذلك طائفة من المتأخرين موافقة الصابئة المنجمين، وزعموا أنه ستمائة وثلاثة وتسعون عاماً، لأن ذلك هو عدد ما للحروف في حساب الجمل بعد إسقاط المكرر، وهذا من نوع تأويل الحوادث التي أخبر بها القرآن في اليوم الآخر.
وروي أن من النصارى الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد نجران، من تأويل إنا ونحن على أن الآلهة ثلاثة لأن هذا ضمير جمع، وهذا تأويل في الإيمان بالله، فأولئك تأولوا في اليوم الآخر وهؤلاء تأولوا في الله، ومعلوم أن إنا ونحن من المتشابه فإنه يراد بها الواحد الذي معه غيره من جنسه، ويراد بها الواحد الذي معه أعوانه وإن لم يكونوا من جنسه، ويراد بها الواحد المعظم نفسه الذي يقوم مقام من معه غيره لتنوع أسمائه التي كل اسم منها يقوم مقام مسمى فصار هذا متشابهاً، لأن اللفظ واحد، والمعنى متنوع، والأسماء المشتركة في اللفظ هي من المتشابه، وبعض المتواطئ أيضاً من المتشابه ويسمها أهل التفسير الوجوه والنظائر، وصنفوا كتب الوجوه والنظائر؛ فالوجوه في الأسماء المشتركة، والنظائر في الأسماء المتواطئة، وقد ظن بعض أصحابنا المصنفين في ذلك، أن الوجوه والنظائر جميعاً في الأسماء المشتركة، فهي نظائر باعتبار اللفظ، ووجوه باعتبار المعنى، وليس الأمر على ما قاله، بل كلامهم صريح فيما قلناه لمن تأمله، والذين في قلوبهم زيغ يدعون المحكم الذي لا اشتباه فيه مثل: (وإلهكم إله واحد). (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني). (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله). (ولم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك). (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد) ويتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة ليفتنوا به الناس إذا وضعوه على غير مواضعه، وحرفوا الكلم عن
9