957

============================================================

تفسير سورة البقرة487 - رحمة الله عليه - وقال اخرون: إن مضت المدة ولم يطأها فإن عفت المراة ولم تطلب حقها من الجماح فلاشيء على الرجل ولاتطلق المرأة، وإن طليت حقها وقف الحاكم زوجها وخيره بين الفيء أو الطلاق؛ فإن أباهما طلق عليه القاضى طلقة رجعية؛ وقيل: يحبسه حتى يطلق: وهو قول عمر وعثمان وعلى وابي الدرداء وابن عمرا وعائشة وابن جبير وسليمان بن يسار ومجاهد، ومذهب مالك واحمد وإسحاق وابى ثور والشافعي -رضي الله عنهم- م قال: (فان فآءوا) أي رجعوا: والفيء1 في اللغة الرجوع وإنما يصير راجعا بالجماعا ويكفي في ذلك تغيب الحشفة في فرج المرأة دفعة واحدة إن كان قادرا عليه، وإن كان مريضا أو معذورا فيقول بلسانه قد فئت ويشهد عليه، وإذا زال العذر كلف الفيء بالجماع أو الطلاق: وقال الحسن وعكرمةا: الفىء هو الجماع لغير المعذور، والنية بالقلب والقول بالسان عند المعذور؛ وقال النخعى: الفيء باللسان على كل حال، فإذا فاء الرجل لزمته الكفارة ليمينه. قال الحسن وإبراهيم وقتادة2: إذا فاء الرجل سقطت عنه الكفارة لقوله تعالى: فإن الله غفور رحيم) وقال الباقون: هذا في إسقاط العقوبة لا في الكفارة، وهو قول علي وابن عباس وابن المسيب.

وقوله: وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم(3) التفسير وقوله: (وإن عزهوا الطلاق) أي حققوا وثوقا، والعزم: توطين النفس وعقد القلب علىا الشيء؛ والطلاق بمعنى التطليق. (قإن الله سميع) لقولهم (عليم) بنياتهم. وعند من قال انها لاتطلق بمضي المدة ما لم تطلق العزم على الطلاق دليل ظاهر، والسمع لقوله دليل آخر: وروى مقسم عن ابن عباس قال: عزيمة الطلاق انقضاء الأشهر الأربعة4 والفيء الجماع؛ وفي حرف أبي: فإن -366 ب - فاءوا فيهن؛ وروى سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال: سئل آثنا 2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. في الهامش عنوان: اللغة.

3. في الهامش عنوان: التفسير.

4. س: الأربعة الأنشهر.

ليتهنل

Page 957