939

============================================================

تفير سورة البقرة/869 وقال بعض أهل المعانى: إصلاح أموالهم بالتثمير والتجارة والاسترباح خير؛ وقال الضحاك: مخالطتهم بركوب الدابة وخدمة الخادم وشرب اللبن: إذ قام على مال اليتيم: وقال: عرفهم الله تعالى أن الأصل في ولاية أموال اليتامى الإصلاح لهم والإحسان بحالهم: لآنهم إخوانكم في الدين وبعضكم من بعض؛ وقال الزجاج: كان العرب في الجاهلية ي ظلمون اليتامى؛ فيتزوجون منهم العشر ويأكلون أموالهم ظلما مع أموالهم؛ فشدد الله عليهم تشديدا خافوا معه التزوج باليتامى ومخالطة أموالهم؛ فأعلم الله آن الإصلاح لهم خير في التزوج والمال؛ وقال ابن بحر: أراد به القوام على اليتامى في قوله: (ويشألونك عن اليتامى) وأراد بالاصلاح التأديب والتقويم، كما يفعل المرء بابنه وأخته؛ وأراد بالمخالطة المصاهرة والمناكحة.

وقوله: (والله يغلم المفيد من النصلح) فيجازي كل واحد على عمله؛ وقال أبوعبيد: الشاهد في الأسفار قريب من هذه المخالطة؛ فيخرج كل واحد من الرفاق طائفة من ماله: فيخلطونها ويجتمعون عليها في الأكل. قال: فلما وسع الله على القوام في أموال اليتامى فهوا على الرفاق أوسع.

ثم قال: (ولو شآء الله لأغتتكم)، الإعناتا هو الحمل على المشقة التي لاتطاق حملا.

يقال: أعنت فلان فلانا إذا أوقعه فيما لا يستطيع؛ ومنه يقال: عقبة عنوت أى كؤود شاق.

والمعنى: لوشاء الله لضيق عليكم وحملكم المشاق. قال السدي: لشدد عليكم، قالا عطاء: لأدخل عليكم المشقة كما أدخلتم على أنفسكم؛ وقال ابن عباس): أي لجعل 3593 ب - ما أصبتم من اموالهم موبقا: والعنت الشدة والعسر، ومن حرم عليه شيء فقد ضيق عليه، وكان المعنى ولو شاء الله لحرم ما أحله لكم؛ فيشق عليكم ولكته وسع ويسر.

ليتهنل هذا معنى قول ابن عباس وقتادة، أي لم تؤدوا فريضة ولم تقوموا بحق؛ وقال الكلبي: لأعنتكم لانمكم في مخالطتكم؛ فجعلها حراما: ونحوه قال مقاتل والضحاك. إن الله عزيز) في سلطانه لايمنعه مانع مما أحل بكم من العقوبة، فلعزته لا يمتنع عليه فعل شيء ولحكمته يفعل مايريد، ويقال3: هو (حكيم) في جميع أفعاله من الاعنات لو اعنتكم، وفي أفضاله وتيسيره الذي خصكم به، ففي كل طرف حكمة .

1. في الهامش عنوان: اللغة.

2. في الهامش عنوان: التفسير.

3. في الهامش عنوان: المعاتي.

Page 939