901

============================================================

تفسير سورة اليقرة /831 قوله -جل وعز: ل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الامروإلى الله تزجع الامور(3) النظم لما ذكر تعالى أحوال الفريقين من الناس وخاطب المؤمتين خاصة بالدخول في السلم لأمره وحكمه، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان أطلعهم بعد ذلك على ظهور أية من ايات الساعة عند قضاء الأمر من الله ومرجع الأمور إلى الله1.

قال أهل التفسير : "هل" هاهنا استفهام بمعنى الجحد كما يقول: هل يفعل هذا إلا سفيه: ومعنىينظرون ينتظرون، والنظر بمعنى الانتظار وهو طلب إدراك مايتوقعه، وهو إذا عريا عن الصلات بمعنى التوقع والانتظار، والجمع فيه يرجع إلى التاركين للسلم المتبعين خطوات الشيطان.

نفاة التأويل وقد اضطربت أقاويل العلماء في الإتيان المذكور هاهنا وفي أمثاله في القرآن؛ فقال قوم: نسكت عن تفسيره وتأويله ونكل علمه إلى الله وإلى رسوله بعدما نعلم يقينا أنه لايجوز عليه النقلة والحركة والزوال عن مكان والانتقال إلى مكان ونصفه بالاتيان لاعن مكان إلى مكان، وبالاستواء على العرش لاعن اعوجاج وسكون في مكان، وبالنزول لا عن صعود، وبالرحمة لا عن قسوة، وبالمحبة لاعن ميل، وبالفراغ لاعن شغل -1343- وبالعلم لاعن فكر ورؤية، وبالقدرة لاعن صلابة بينة، وبالحبياة لاعن موت؛ وهذا مذهب مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق والأوزاعي.

1- في الهامش عنوان: التفير واللغةا الهل

Page 901