============================================================
تفسير سورة البقرة/735 قوله: (والتبيين) يعني وامن بالنبيين الماضين. (وآتى العال) أعطى (على حبه)، قال ابن عباس: أي على حب المال وبه قال الضحاك والأكثرون؛ وقال ابن مسعود وابن عباس: هو أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر، نحتمل ألم فقده، طاعة لله - عز وجل -وقيل: الكناية راجعة إلى اسم الله أي على حب الله؛ وقيل: يرجع إلى الايتاء أي أتاه محتسبا حريصا على الإيتاء ابتغاء مرضاة الله .
وقوله: (ذوي القويى) -1301- أي قرابته صلة لأ رحامهم وصيانة لوجوههم؛ وروي عن فاطمة بنت قيس قالت: قال النبي -صلى الله عليه وآله -"إن في المال حقا سوى الزكاة"(46) وتلا هذه الآية. فذهب الشعبي والسدي إلى إيجاب ذلك بهذا الخبر المفسر للآية؛ وسئل رسولالله -صلى الله عليه وسلم - أي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل على ذي الرحم الكاشح."(، وقوله: (اليتامى) وهم الذين لا أب لهم ويؤتون بشرطين: الفقر وفقدان الأب، ولم يفرق فيه بين الصغير والكبير.
قوله: (والمساكين) وهم من عدم قدر الكفاية.
(وابن الشبيل) هو المجتاز سفرا مباحا، وإنما شمي ابن السبيل لملازمته له، يقال لناس: بنو الزمان، وللطير: بنو المطير. قال مجاهد: هو المنقطع من أهله يمر عليك؛ وقال قتادة ومقاتل: هو الضيف ينزل على الرجل، وتحوه قال الضحاك.
قوله: (والسائلين) هم السؤال الذين يسألون الناس لحاجتهم.
وقوله: (وفي الرقاب) أي يؤتون المال في عتق الرقاب؛ وقيل: يدخل فيه فكاك الأسير؛ وقيل: يعنى المكاتبين قاله ابن عباس. وقال سعيدبن جبير: يعني وفي فكاك الرقاب.
وقوله: "وأقام الصلاة" معطوف على قوله: (من آمن بالله) وقوله: "وآتى الزكاة) اي أعطى زكاة ماله.
(والموفون بعفدهم إذا عاهدوا) قال المفسرون: أراد فيما بينهم وبين الله وبينهم وبين الناس، إذا وعدوا أنجزوا، وإذا حلفوا ونذروا وفوا، وإذا قالوا صدقوا، وإذا اثتمنوا لم يخونوا: ليتهنل
Page 805