Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفير سورة البفرة/333 قوله -جل وعزب: يس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البرمن امن بالله واليؤم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين و في الرقاب وأقامالصلاة وآتى الزكاة والموفونبعفدهمإذا عاهدوا والصابرينفي البأساءوالضراء وحينالبأس أؤلئك الذين صدقوا وأؤليك هم المتقون(*) النظم لما بين الرب تعالى أن المختلفين في الكتاب لفي شقاق بعيد من الحق والصدق والبر والايمان عقب ذلك بنفى ما اعتقدوه من البر وهو التوجه إلى المشرق والمغرب مختلفين، أو الى القبلة في الصلاة متفقين، بل البر في الإيمان والطاعات ومواساة الإخوان بالصدقة إلى سائر الأعمال؛ وفيه وجه آخر للنظم وهو أن اليهود كتموا ما في التوراة من أمر القبلة وكان ذلك من البينات على صدق النبي -صلى الله عليه وآله - فأوعدهم على ذلك الكتمان وأخذ الأموال عليه بأنهم يأكلون النار ويصيرون إلى النار، عقب ذلك بأن البر الذي هو مجمع خصال الخير ليس في التوجه إلى جهة من حيث الصورة، بل البر هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وسائر الأعمال.
التفسير والنزول قال قتادة والكلبي والربيع بن أنس والضحاك ومقاتل: إن الآية نزلت في اليهود والنصارى لتحويل القبلة وطعنهم في المسلمين بذلك وهو اختيار ابن جرير، قال: ليس [البر] أن يولي بعضكم قبل المشرق وبعضكم قبل المغرب ولكن البر من أمن بالله؛ فهم الأبرار الذين يؤمنون بالله ورسله من غير نفريق ويؤتون الزكاة من غير بخل؛ واختلف المفسرون في أن معنى "ليس" نفي لأصله أو نفي لتمامه؛ فمن ذهب إلى أن الآية نزلت في اليهود قال هو نفي لأصله أي ليس توجهكم إلى قبلتكم برا أصلا، وإنما هو الإيمان بالله ليتهنل
Page 803
Enter a page number between 1 - 1,383