799

============================================================

تفير سورة اليقرة/729 ثم بين الرب تعالى أن الذي أخذوه على الكتمان من الإيمان شراء الضلالة بالهدى في الحال وشراء النار بالجنة والمغفرة في المال؛ فقال تعالى: أؤلئك الذين اشترواالضلالةبالهدى والعذاب بالمغفرة فما أضبرهم على النار(ة) اي أخذوا الضلالة وتركوا الهدى وأخذوا ما يوجب لهم العذاب في الآخرة، وتركواما وجبلهم مخفرته.

وقوله: (فما أصبرهم على الثار) يعني ما أعملهم -298 ب بأعمال من يصبر على النار، ومعنى الفاء هاهنا الجواب لقوله "أولئك"، ومعناه من كان بهذه الصفة فما أصبرهم على النار.

المعاتي [و]التفسير وقال أهل المعانى في معنى "ما" هاهنا: إنه للتعجب من حالهم ومكنهم في النار ، والتعجب من الله بمعنى التعجيب.

وقال بعضهم: هو "ما" الاستفهام أي ما الذي صبرهم على النار حتى تركواالحق واتبعوا الباطل: وهذا قول عطاء والسدي وابن زيد؛ والأكثرون على أنه للتعجب أي لا صبر لأحد على النار: فكيف يختارون العذاب على المغفرة والضلالة على الهدى!! وقال أحمدبن يحيى معناه ما أجرأهم على أعمال أهل النارا وهذا قول الحسن وقتادة والربيع ونحوه قال الكسائي وقطرب والزجاج؛ وقال أبوالعالية والحسن: النار ليس لأحد عليها صبر، ولكن صبروا على العمل الذي أدخلهم النار، وهذا قول مجاهد وقتادة وسعيدبن جبير ومقاتل قالوا: ما أجرأهم على النار، أي على العمل المؤدي إليها. قال ابن عباس: ما أعملهم بأعمالا أهل النار، قال مجاهد: ما أعملهم.

قال أبوعبيد والفراء: هذه لغة يمانية1، وحكي عن الكسائي أنه قال: قال لي قاضيا 1. في الهامش عنوان: اللغة.

ليتهنل

Page 799