============================================================
تفير سورة البقرة /949 وقال ابن زيد: هذه الأمة أحد الأشهاد الذين قال الله تعالى: (يوم يقوم الأشهاد) وقال قائلون: إنهم شهداء الله في الأرض بعضهم بعضا، ويدل على ذلك ما روى أنس بن مالك وأبوهريرة وأبي بن كعب بألفاظ مختلفة أن جنازة مرت على رسول الله -صلى الله عليه وآله - فأثنى الناس عليه خيرا، فقال -عليه السلام - "وجبت". فسئل عن ذلك، فقرأ: "ليكونوا شهداء على الناس).
وروى عمر بن الخطاب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: "أيما مسلم شهد له أربعة خير إلا أدخله الله الجنة." قال ابن الأسود: فقلنا: أو ثلاثة، قال: أو ثلاثة، قلنا: أو اثنان، قال: أو اثنان.
وقال الققال: المعنى كما فضلناكم بهذه القبلة كذلك فضلناكم بأن جعلناكم أمة وسطأ شهداء على من بعدكم تؤدون إليهم شريعتى، فيلزمهم قبولها عنكم، كما يلزم الحق بشهادة الشهود، وعدلناكم بتزكية الرسول. قال: وفيه دليل على صحة الإجماع.
وقوله: (ويكون الرشول عليكم شهيدا ) معناه مزكيا لكم، فيشهد لكم بالصدق، و"عليكم" بمعنى "لكم" جائز كماقال: (و ما ذبح على القصب) أي للنصب؛ وقيل: هو من باب حذف المضاف، معناه على صدقكم: وقال المفضل: معناه على أنكم صدقتم في شهادتكم للرسل.
قال أبوسعيد الخدرى: شهيدا عليكم بما فعلتم وعملتم؛ وقال قتادة: شهيدا على أمته أن قدبلغ رسالات ريه.
ثم قال1: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها" -263آ- يعني بيت المقدس على قول اكثر المفسرين. قال قتادة: كانت فيها بلايا ومحن وتمحيصات للأنصار؛ وقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد أن رسولالله -صلى الله عليه وآله -صلى مقامه بمكة إلى بيت المقدس وهاجر الى المدينة، فصلى عشرين هلالا ثم صرفت القبلة إلى الكعبة.
وإلا لتغلم من يتبع الرسول مين ينقلب على عقبئه* أي يرجع إلى دينه الأول يريد المنافقين واليهود؛ وعلى هذا التاويل خبر "جعلنا" محذوف تقديره: وما جعلنا الفبلة التي كتت عليها قبلة إلا لهذا المعنى، فحذف المفعول التاني للعلم به.
2 . في الهامش عنوان: النحو.
1. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 719