713

============================================================

فسير سورة البقرة/143 تلك أمة -260آ- قد خلت لها ماكسبت ولكم 4 ما كسبتم ولا تشآلون عماكانوا يعملون(4) وقد حسن تكرير هذه الآية؛ لأن الحجاج إذا أخلقت مواطنه حسن تكريره للتذكبر يه. من وجه آخر:1 أن الله تعالى بين في الآيات السابقة أن إيراهيم وبنيه وأسباطهم وقبائلهم كانوا على الدين الحنيفي والاسلام الحقيقي وأن اليهود والنصارى غيروا وبدلوا ثم اغوا أن ذلك الدين القيم الذي كان إبراهيم وأولاده عليه عندنا، ونحن أولاده وأحق الناس به، وديننا هوالدين الذي وصى إبراهيم بنيه ووصى يعقوب بنيه، وقد بين الله تعالى دين ابراهيم في الآيات السالفة ومناسكه ودعواته وكلماته، وأن ذريته من بني إسماعيل هم حعلة نوره المخفي ونقلته إلى بني هاشم، وظهر ذلك بالمصطفى محمد -صلى الله عليه وآله - حتى قرر دينه الحنيفي ودعا الناس إليه؛ فخالفه اليهود والنصارى وحاجوه في الله وخاذلوه في دين الله: فجعل قوله: (تلك أمة قد خلت) فصلا بين البيان الأول من تقرير الحنيفية في أبراهيم - عليه اللام - وأولاده، وبين البيان الثاني من تقرير الحنيفية في محمد المصطفى ل - صلى الله عليه وأله-وعترته. ثم جعل قوله: (تلك أمة قد خلت) ثانيا فصلا بين الناس. الأول منهما الخلاف في الملة والثاني الخلاف في القبلة؛ فلا يكون أفعال الماضين حجة لنا ولاحجة علينا؛ فلها ماكسبت وعليها ما اكتسبت.

ثم ابتدأبقوله-جل وعز-: سيقول السفهاء من الناس ما ولأهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يفدي من يشاء إلى صراطمستقيم(4) النظم والتفسير واكثر المفسرين على أن المراد بالسفهاء المتكرين تحويل القبلة اليهود: وذلك قوال مجاهد والبراء بن عازب والضحاك ورواية على بن طلحة وعطاء عن ابن عباس: وقول 1. في الهامش عنوان: الاسرار.

ليتهنل

Page 713