701

============================================================

تفير سورة البقرة/139 أشخاص وإلا لما أضاف إلهيته وربوبيته إليهم؛ ولولا أنهم صفوة الله في خلقه، وخالصته من عباده، وخلفاؤه في آرضه، وأمناؤه على وحيه، والوسائل إليه وأبواب رحمته، وإلا لما تعرف إليهم، وتجلى لهم، واحبهم حتى كان لهم سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا، ولماكان التعريف الكامل والتعريف الخاص برجال؛ فيجب أن لا يخلو العالم عن أولئك الرجال حتى لايرتفع التكليف والتعريف، ولا يتساوى -1255- الفاضل والمفضول، وهذه النكتة هي م فصل الخلاف بين الصابثة والحنفاء، ومجر النزاع بين الكفار والأنبياء، واليوم هي مفرق الطريقين، ومصدر الفريقين: أعني أهل البغي والفساد، وأهل الإمامة في العباد؛ ولما رأى يعقوب من أولاده الجمع بين الحنيفية والاسلام رضى عنهم واتنى عليهم. فالحنيفية في قولهم: (تغبد إلهك وإله آبائك) والإسلام في قولهم: (ونخن له مشلئون).

قوله -جل وعز:4.

تلك أمة قدخلث لها ماكسبث ولكم ماكسبتم ولا تسألون عماكانوا يغملون2) النظم والتفسير أراد بالأمة هاهنا إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط والقبائل. (قد خلت): مضت لها ماكسبت) من الخير (ولكم) الخطاب للنبي -صلى الله عليه وآله - وأمته المؤمنين (ما ليتهنل كسبيم ولا تشألونعماكانوا يغتلون)؛ والمعنى أن تسأل كل أمةبأكسابها وأعمالها (ولآ تزر وازرة وزر أخرى)؛ وقيل: الخطاب لليهود والنصارى وذلك أنهم كانوا يدعون الناس الى اليهودية والنصرانية ويقولون هي ملة إبراهيم وهي الحنيفية؛ فبين الرب تعالى أن ملة ايراهيم ما ذكره من الاسلام والحنيفية.

الأسرار وقد تبين أن الأمة الخالصة هم الحنفاء المخلصون له الدين، وأن الملة الصافية هي الحنيفية وهي الطهارة، وهي الفطرة، وهي إثبات الكمال في الأشخاص والرجال، وهي

Page 701