============================================================
540مفاتيح الاسرار ومصابيح الأبرار وقولهم: "لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) وهي قاعدة المشبهة.
وقولهم: إن الآخرة خالصة لنا من دون الناس بأعمالنا الصالحة، وهي قاعدة القدرية : واتخاذهم العجل وتركهم وصاية الوصي وهي قاعدة الناصبة.
وقولهم: (اتخذ الله ولدأ) وهي قاعدة الحلولية والغالية من الرافضة.
وقولهم: (لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية) وهي قاعدة منكري النبوات -240 آ-.
وعداوتهم جبريل -عليه السلام - إذكان متوسطا فى الوحى بإذن الله، قاعدة منكري السوخلنيابت.
. واقباعهم ما تتلو الشياطين على ملك سليمان -عليه اللام - واتهام الأنبياء بالسحر والكفر وتجويز ذلك المحال عليهم قاعدة منكرى المعجزات والكرامات.
والاعتراضات على أنبيائهم يدفع التكاليف عن أنفسهم حتى رفع فوقهم الطور، وقولهم: لن تضبر على طعام واحد)،و(لن ندخلها أبدا ما داموا فيها)، وامتناعهم من ذبح البقرة حتى يبين لهم ما هي وكيف هي، ومنعهم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، إلى غير ذلك كلها شقاق ونفاق.
وفي هذه الأمة أمثالها موجودة. تشابهت قلوبهم، وتساوت أقاويلهم، واتحدت مذاهبهم، وتشاكلت أخلاقهم ومسالكهم، ولقد قال النبي -صلى الله عليه وآله -: "لتسلكن سبل الأمم قبلكم حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"(21 ليتهنل ولذلكختم تلك المذاهب بذكر الفرقة الناجية؛ فقال في حقهم: (الذين آتيناهم الكتاب يثلونه حق تلآوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون). ثم أعاد ذكر النعمة على بني إسرائيل إتمامأ للثلاثة الآيات في خطابهم بتذكير النعمة وتحذير النقمة والتقوى من يوم حاله أن لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا تملك نفس عن نفس شيئا والأمر يومثذ لله، ولا يؤخذ منها فدية من العذاب، ولا تنفعها شفاعة.
لا تجزي نفس عن نفس في الآخرة؛ إذكان مذهبه أنه لا تحتاج نفس إلى نفس في الدنيا ولا عقل إلى عقل، ولا يؤخذ منها عدل: إذكان مذهبه جبر، ولا تنفعها شفاعة؛ إذكان مذهبه قدر؛ فالجبري إذا نسب أفعاله كلها إلى الله تعالى ونفى الاستطاعة والاكتساب كيف تبدل
Page 616