Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفير سورة البقرة /395 قوله -جل وعز-: ولقد علمتم الذين اغتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين( النظم لقد أظهر الله تعالى عليهم مننه بإمهالهم وتأخير العذاب عنهم حتى تاب من تاب، إذ قد أعلمهم حال الذين اعتدوا منهم في السبت كيف عاجلهم بالعقوبة، وفاجأهم بالنقمة: فلم يمهلهم للرجعة، ولا وفقهم للتوبة؛ فقال لهم: "كونوا قردة خاسئين).
التفسير قال المفسرون: العلم هاهنا بمعنى المعرفة: لأنه اقتصر على أحد المفعولين والخطاب لمعاصرين الذين اعتدوا أى جاوزوا ما حدلهم، وعتوا عما نهوا عنه؛ فلم يكن تأخيرنا عن أسلافكم الذين عصوا أمرنا في الإيمان بالأنبياء والوفاء بما أخذنا عليهم من المواثيق لعجز والاهمال، ولكن تفضلا منا ورحمة؛ ولوشئنا لعاجلناهم بالعقوبة كما فعلنا بأصحاب السبت في اعتدائهم -172 ب*.
في (السبت) قولان أحدهما: وهو قول الحسن إنهم أخذوا فيه الحيتان على وجه الاستحلال؛ والثاني: هو الذي عليه عامة المفسرين:1 إن هؤلاء كانوا في زمن داود -عليه النلام -بأرض يقال لها إيلة، حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت، وكان إذا دخل يوم السبت لم يبق حوت في البحر إلا اجتمع في البحر وفي غدرانهم حتى يخرجن خراطيمهن من الماء لأمنها، فإذا مضى يوم السبت تفرقن ونزلن قعر البحر؛ فذلك قوله: (إذ تأييهم يتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لايشبتون لا تأتيهم )؛ فعمد رجال؛ فحفروا الحياض حول البحر، وشرعوا منه إليها الأنهار؛ فإذاكانت عشية الجمعة فتحوا تلك الأنهار؛ فأقبل ليتهنل الموج بالحيتان إلى الحياض؛ فلا تطيق الخروج منها لبعد عمقها وفلة الماء، أو لما سدوا من مجاري الماء؛ فلا يصيدون بوم السبت ويصيدون يوم الأحد، رواه السدي عن ابي مالك 1. في الهامش عنوان: القصة.
Page 461
Enter a page number between 1 - 1,383