459

============================================================

فر سورة البقرة /393 قالوا: فلما راوا أن لا مهرب لهم منها قبلوا وسجدوا خوفا، وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود؛ فصارت سنة لليهود لايسجدون إلا على أنصاف وجوههم؛ فلما زال الجيل قالوا يا موسى سمعنا واطعنا ولولا الجبل ما أطعناك. وقوله: م توليتم من بعد ذلك فلؤلا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين(2) 9 التفسير اي أعرضتم وعصيتم من بعد ذلك، أي من بعد أخذ الميثاق ورفع الجبل -171 ب- والخطاب لأعقاب الذين أخذ ميثاقهم؛ والتولي عن الشيء: الإعراض عنه بترك أو هجر أو صرف وجه وهو الاستدبار للشيء. روى عطية عن ابن عباس في قوله: (ولولا فضل الله عليكم ورخمته) قال: فضل الله الإسلام، ورحمته القرآن، وهو قول الربيع وأبي العالية.

وقيل: فضل الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ورحمته القرآن (لكةم من الخاسرين) أي صرتم من الهالكين: وقيل : الخطاب للحاضرين والمراد به أسلافهم، أي ولولا فضل الله عليكم ورحمته بتأخير العقوبة عنكم لصرتم من المعنونين بالعقوبة وذهاب الدنيا والآخرة: وقيل: لولا فضل الله عليكم ورحمته يالامهال حتى تبتم فزال عنكم العذاب، أو لولا لطف اله بكم حتى قبلتم الكتاب وإلا لسقط الجبل عليكم ولكنتم من الهالكين؛ وقيل: فلولا فضل الله عليكم بعد نقضكم الميثاق ورفع الطور فوقكم بالتوبة والتجاوز عنكم لكنتم من الخاسرين، أي الخائبين.

الاسرار قال الذين هم في فضل الله ورحمته: ما من أمة من الأمم إلا وقد أخذ عليهم الميثاقا بقبول الكتاب والخطاب إما لطفا باللسان وإما قهرا بالآيات: وقد أخذ ميناق هذه الأمة 1. في الهامش عنوان: القصة.

ليتهنل

Page 459