============================================================
1468 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار المفدس؛ وقوله: سجدا أي ركعا -1160- وهو شدة الانحناء قاله ابن عباس: وقال مجاهد: طؤطئ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم حتى يكونوا كالركع، فلم يركعوا، ودخلوا متراجعين على أستاههم؛ وقال قتادة: فدخلوا يزحفون على أوراكهم خلافا لأمر الله؛ وقال الحسن: بل امروا بالسجود على جباههم، فحرفوا وجوههم ولم يسجدوا.
قال ابن عباس1 في رواية سعيدبن جبير: كان بابأ ضيقا أمروا بالدخول فيه ركعا، وقال في رواية ابي صالح: منحنين؛ وقال عكرمة: مقنعي رؤوسهم خاضعين. قال وهب: كان ذلك سجود شكر على فتح القرية لهم، وقال ابن عباس: لما فصلت بنو إسرائيل من أرض التيه وهم بجبال أريحا وكانوا قد أخطأوا خطيئة؛ فأحب الله أن يستنقذهم منها إن تابوا: فقيل لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية أريحا فاسجدوا وقولوا حطة لكى نحط عنكم خطاياكم وسنزيد المحسنين إحسانا إلى إحسانهم، وهم الذين لم يخطئوا تلك الخطيئة؛ فلما انتهوا الى باب القرية قال المحسنون ما قيل لهم وفعلوا ما أمروا به؛ وأما المجرمون فإنهم غيرواا تلك الكلمة التي أمروا بها، وخالفوا في القول والفعل؛ ونحوه قال مقاتل: إنهم أصابوا خطيئة بابائهم على موسى دخول الأرض التي فيها الجبارون؛ فأراد الله أن يغفرها لهم، فقيل لهم: ادخلوا هذه القرية واسجدوا وقولوا حطة.
والحطة فعلة من الحط2 وهو وضع الشيء من أعلى إلى أسفل، وهي كالردة من الرد، يجوز أن يكون اسما ومصدرا؛ وهي رفع على الحكاية في قول أبي عبيدة والأخفش ويونس النحوي وأبي عبيد: وقال أبو إسحاق الزجاج": تقديره قولوا مسكننا حطة أو سجودنا هذا لله حطة لذنوبنا. قال ابن جرير: وهذا شبيه بقوله: (قالوا مغذرة إلى ريكم) : وقال الفراء: فحوى الكلام وإجماع القراء على رفعها دليل على أنهم أمروا بهذه اللفظة بعينها، ولو أنهم لم يؤمروا بعينها فنصبها جائز، وتقديره: وقولوا قولا حاطا لذنوبكم، أو قولوا: اجعلها عنا ذنوبنا حطة، ونحوه قال الزجاج.
قال ابن عباس في رواية سعيدبن جبير4: حطة أي مغفرة؛ وفال وهب: الحطة في كلامهم 2. في الهامش عنوان: اللغة.
1. في الهامش عنوان: التفسير.
3. في الهامش عنوان: النحو. 4. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 434