============================================================
3384مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وهو الاختبار والاظهار، ويصلح للنعمة1 والمحنة والله تعالى يمتحن عبده بهما جميعا: فأما بالنعمة ليبتلي عبده بالشكر؛ وأما بالمحنة ليبتلي عبده بالصبر؛ وقال: "نبلوكم بالشر والخير فتنة ) وقال: (وبلؤتاهم بالحسنات والسيتات) والأكثر أن يقال في الخير: أبلاه بليه، وفي الشر: بلاه يبلوه.
وروي سعيد بن جبير عن ابن عباس:) آن فرعون وقومه تذاكروا ماكان الله - عز وجل - وعد خليله إيراهيم -عليه السلام - أنه سيبعث من ذريته أنبياء وملوكا يملكون آرض مصر والشيام، فتبشاورا وأجمعوا أمرهم على أن -146 ب - يبعثوا رجالأ معهم السكاكين يطوفون على بيوت بني إسرائيل ويذبحون الذكور من الأولاد، فلماكثر القتل وعلموا أنهم يفنون، وكانوا يذبحون الأولادسنة ويتركون سنة.
وروى عكرمة عن ابن عباس أن الكهنة قالت لفرعون: إنه يولد هذا العام غلام في بنيا سرائيل يكون ذهاب ملكك على يده؛ فجعل فرعون على كل ألف امرأة مائة رجل، وعلى كل عشر رجلا حتى كانوا ينظرون إلى الحوامل، ويذبحون الذكور من الأولاد.
وقال السدي عن شيوخه في هذه الآية: إن فرعون رأى في منامه كأن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر واحرقت البيوت بتن فيها من القبط، وتركت ب ني إسرائيل: فهاله ذلك ودعا السحرة والكهنة وسألهم عن رؤياه قالوا: إنه يولد في بني سرائيل غلام يكون علي يده هلاكك وزوال ملكك وتبديل دينك؛ وأمر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل، وجمع القوابل وقال لهن: لايسقطن على أيديكن غلام من بني اسرائيل إلا أخبرتن الموكلين بذلك، وإن كانت جآرية فتستحيى؛ فكن يفعلن ذلك؛ وأسرع الموت في مشيخة بني إسرائيل؛ فدخل رؤوس القيط على فرعون وقالوا له: إن الموت قدفشا في بني إسرائيل: لأنك تذبح صغارهم ويموت كبارهم؛ فيوشك أن تقع الأعمالا الشاقة علينا، فأمر فرعون أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة؛ فولد هارون -عليه السلام -في السنة التي كانوا لايذبحون فيها وترك، وولد موسى في السنة التي يذبحون فيها وكان من آمره ما كان.
2. في الهامش عنوان: التفسير والقصة.
1. في الهامش عتوان: المعاني.
ليتهنل
Page 404