402

============================================================

1336مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار قوله -جل وعز-: وإذنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوءالعذاب يذبحون أبناء كم و يشتخيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ريكم عظيم(4) النظم قد أجمل الله - عز وجل - ذكر النعم على بني إسرائيل في الآيات السابقة، ثم فصلها لهم وعدها عليهم في الآيات بعدها ليكون أبلغ في التذكير والتكرير وألزم للحجة عليهم بعد الاجمال بالتفصيل والتقدير فقال: (وإذ نجيتاكم).

التفسير واللغة قال أهل التفسير: أي واذكروا حين نجيناكم: أنقذناكم وخلصناكم، والواو عطف على "اذكروا نغمتي).

والنجاة أصلها من النجوة، وهي ما ارتفع من الأرض؛ فكل من صار إليها صار ناجيا امنا . ثم يسمى كل فائز ناجيا كأنه خرج من الضيق والشدة إلى الرخاء والراحة، ومن الخفض [إلى] الرفعة؛ والخطاب للقوم الذين عاصروا رسول الله؛ والمراد يه اباؤهم و أسلافهم، كقول القائل:1 قتلناكم يوم كذا، أي قتل أباؤنا أباءكم؛ فلماكان القوم المعاصرون نجوا بنجاتهم كانت المنة عليهم واقعة كما وقعت على أسلافهم، والشكر عليهم واجبأ كما وجب على اسلافهم؛ وإذكانوا على دين واحد وملة واحدة فمن سلف منهم ومن جلف كان في الخطاب واحدا.

و قوله: (من آل فرعون) الأصل في الآل من يؤول إليه أي يرجع إليه في نسب أو صحبة أو متابعة، وقيل: أصله من الإيالة وهي السياسة.2 يقال: آل الأمير رعيته، أي ساسها، وأل ماله، أي أصلحه، ويقال: أصله من الأهل فأبدلت الهاء بالهمزة مثل أناك وهناك. قال لا علي بن عيسى: ال الرجل خاصته الذين يرجعون إليه في نسب أو صحبة؛ وقال أبو عبيدة: 2. في الهامش عنوان: اللغة.

1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 402