Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تقير سورة البفرة977 النظم ثم ذكر الرب تعالى ايات التوحيد على لسان الأنبياء - عليهم اللام -بطريق المناظرة والمحاجة ليعرف بذلك أن الطواغيت كيف يخرجون الناس من النور إلى الظلمات، وأن الأنبياء - عليهم اللام -كيف يخرجونهم من الظلمات إلى النور، وأن محاجة الأنبياء - عليهم اللام - في الله تعالى كفر ومعارضتهم شرك.
التفسير والمعاني (واالقصة قال المفسرون: (أ لم تر) كلمة تعجب وتعجيب من الله، أي هل رأيت مثل هذا؟
وتقول: ألم تر إلى فلان وفعله؟ والرؤية هاهنا ليست رؤية إحساس، ومعناه العلم؛ وقال أهل المعاني: معناه أما انتهى علمك إلى هذا؟ و(حآج)، بمعنى خاصم وجادل وغالب، (إبراهيم في ربه) والكناية راجعة إلى إبراهيم وهو الظاهر: ويحتمل أن ترجع إلى الطاغي وهو نمرود بن كنعان أول من وضع التاج على رأسه، وتجبر في الأرض، وادعى الربوبية، وبنى الصرح ببابل. قال مجاهد والسدي: ملك الأرض أربعة: مؤمنان وكافران؛ فالمؤمنانا سليمان بن داود وذوالقرنين والكافران نمرود وبختنصر.
وسبب المناظرة والمحاجة على قول مقاتل أن إبراهيم - عليه السلام -لماكسر الأصنام سجنه نمرود ثم أخرجه ليحرقه بالنار، فقال له: من ربك الذي تدعونا إليه؟ قال: ربي الذي وييت.
قال ابن عباس في رواية عطاء: إن إيراهيم - عليه اللام -دخل بلد نمرود ليمتار؛ فأرسل اليه نمرود وقال: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت.
قال زيد بن أسلم: إن أول جيار كان في الأرض هو نمرود بن كنعان 4013 ب والناس كانوا بمتارون إليه وعنه، وكان يسأل الناس: من ربكم؟ فقالوا: أنت؛ فاجتاز به ابراهيم - عليه اللام - فقال له: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت. فرده بغير طعام، فرجعا أبراهيم ومر على كنيب من رمل: الفصة.
وقال اخرون: كان هذا يعد إلقائه في النار ونجاته منها وهو قول السدي: وقال الكلبي: ليتهنل
Page 1047
Enter a page number between 1 - 1,383