============================================================
940مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار ناحية من قريتهم؛ فأخذ أهل الناحية وجع في أعناقهم فقالوا: ما هذا؟ فقالت لهم جارية كانت عندهم من سبي بني إسرائيل: لاتزالون ترون ما تكرهون مادام هذا التابوت فكم، فأخرجوه من قريتكم إلى قرية أخرى من قرى فلسطين؛ فبعث الله على أهل تلك القرية فأرا تهلك الرجل الفاره، وتأكل ما في جوفه؛ فأخرجوه منها إلى الصحراء ودفنوه في مخربة لهم؛ فكان كل من يبرز هناك أخذه البواسير والقولنج؛ فتحيروا في ذلك ثم تذكروا قول الجارية وكانت من أولاد بني إسرائيل؛ فأتوا بعجلة وحملوا عليها التابوت وعلقوها على العجلة وهي على ثورين يحملانها تسوقهما الملائكة، قيل هم أربعة، فأقبلا حتى وقفاعلى أرض بني إسرائيل: فكسرت الملائكة نيرهما وقطعوا حبالهما ووضعوا التابوت في أرض فيها حصاد ورجع الثوران إلى أرضهما: فلما رأى بنو إسرائيل ذلك أقروالطالوت بالملك وانقادواله.
و ذكر عن وهب أيضا أن إشموئيل لماقال لهم: (إن الله قد بعث لكم طالوت ملكأم الآية قالوا: إن جاءنا بالتابوت رضينا وسلمنا، وكان العدو الذين سلبوا التابوت أسفل من جبل إيليا فيما بينهم وبين مصر، وكانوا أصحاب أوثان وفيهم جالوت وذكر نحو ما ذكرنا.
وقال ابن جريج: اخبرت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانتالعمالقة قدسبت ذلك التابوت وهم فرقة من عادكانوا بأريحا: فجاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون، حتى وضعته عند طالوت؛ وروي عن الحسن أن التابوت كان مع الملائكة منذ خرج عن بني إسرائيل بعد موت موسى -عليه اللام - ثم حملته الملائكة إلى طالوت: وروى سعيد عن قتادة قال: كان التابوت تركه يوشع بن نون في البرية لم يعلموا بمكانه حتى ردته الملائكة؛ فأصبح في دار طالوت. قال وهب: كان قدر التابوت ثلاثة اذرع في ذراعين، قال الكلبي: كان من عود الشمشاد وعليه مفاتيح من ذهب؛ وكان السدي لا يقول: كان من در وياقوت وزبرجد.
التفسير وقوله تعالى: (فيه سكينة من ربكم) روى أبوروق عن الضحاك عن ابن عباس قال: ليتهنل
Page 1010