============================================================
تفبر سورهالبقرة/39 ثم قال: (والله يؤتي ملكه من يشآء) أي فليس ذلك بالورانة والنسب والمال، إنما هو بيد الله يؤتيه من يشاء (والله واسع) غني أي يوسع الرزق على من يشاء (عليم) بخلقه وموضع رزقه ونعمته.
ولما قال النبي لهم ذلك فلم يصدقوه وسألوا على ذلك آية لتطمئن قلوبهم بذلك: و قال لهم نبيهمإن آية ملكه أن يأتيكمالتابوت فيهسكينة من ر بكم وبقية مماترك آلموسيوالهارون تخملهالعلائكة ان في ذلك لاية لكم إنكنتم مؤمنين() القصة قال أصحاب الأخبار: إن الله سبحانه أنزل تابوتا على آدم فيه صور الأنبياء من أولاده، فتوارتها الأولادحتى وصل إلى يعقوب -عليه اللام -فتوارثه الأسباط، حتى وصل إلى موسىا - عليه السلام - وكان يضع فيه التوراة ومتاعا من متاعه، ثم توارثته الأنبياء بعده في بني إسرائيل، فكانوا إذا اختلفوا في شيء تتكلم السكينة فيه وتحكم بينهم، وإذا حضروا القتال قدموه بين ايديهم ويستفتحون به على عدوهم، والملائكة تحمله فوق العسكر وهم يقاتلون العدو، فإذا سمعوا من التابوت صيحة استيقنوا النصرة، فلما عصوا وافسدوا سلط الله عليهم العمالقة فغلبوهم وسلبواالتابوت.
قيل: ولما آخبر إشموئيل باستيلاء العدو على التابوت شهق ووقع على قفاه من كرسيه فمات؛ فمرج أمر بني إسرائيل وأختل وتفرقوا إلى أن بعث الله طالوت ملكا، فسألوا البينة فقال لهم نبيهم: "إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت) فعلى هذا أن الذي قال لبني إسرائيل: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت" لم يكن إشموئيل والأصح أنه القائل لهم ذلك؛ وذهب الذين سلبوا التايوت حتى وضعوه في بيت الهتهم ولهم صنم يعبدونه فوضعوه 31386 تحت الصنم؛ فاصبحوامن الغد والصنم تحته، نم أخذوه، فوضعوه فوفه وسمروا قدميه في التابوت، واصبحوا وقد قطعت يدا الصنم ورجلاه والتابوت فوق الصنم. فقال بعضهم لبعض: ليتهنل ليس قد علمتم أن إله بني إسرائيل لايقوم له شيء، فأخرجوه من بيت الهتهم ووضعوه في
Page 1009