230Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924لمثله فحوى الْخطاب وَيُسمى إِشَارَة وإيماء ولحن الْخطاب إِلَّا أَن الْإِشَارَة مُخْتَصَّة بِالْيَدِ والإيماء إِشَارَة بِالْيَدِ وَغَيرهَا فَكل إِشَارَة إِيمَاء وَلَا عكس وَمن ثمَّ قَالَ الْآمِدِيّ أما دلَالَة غير الْمَنْطُوق وَهُوَ مَا دلَالَته غير صَرِيحَة فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون مَدْلُوله مَقْصُودا للمتكلم أَو لَا فَإِن كَانَ مَقْصُودا فَإِن توقف صدق الْمُتَكَلّم أَو صِحَة الملفوظ بِهِ عَلَيْهِ فَهِيَ دلَالَة الِاقْتِضَاء وَإِن لم يتَوَقَّف فَإِن كَانَ مفهوما فِي مَحل النُّطْق فَهِيَ دلَالَة التَّنْبِيه والإيماء وَإِلَّا فدلالة الْمَفْهُوم وَإِن لم يكن مَدْلُوله مَقْصُودا للمتكلم فَهِيَ دلَالَة الْإِشَارَة هَذَا كَلَامه وَأَنت خَبِير فَإِنَّهُ جعل فرقا بَين دلالتي الْإِشَارَة والإيماء وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيق ثمَّ اعْلَم أَن مَرَاتِب لحن الْخطاب وفحواه تكون مُتَفَاوِتَة وَذَلِكَ التَّفَاوُت على أضْربالأول الْمُقْتَضى بِفَتْح الضَّاد الَّذِي تَقْتَضِيه صِحَة الْكَلَام وتطلبه وَهُوَ الْمُضمر الَّذِي تَدْعُو الضَّرُورَة إِلَى إضماره وَتَقْرِيره وَله وُجُوه أَولهَا مَا تَدْعُو الضَّرُورَة إِلَى إضماره لصدق الْمُتَكَلّم نَحْو لَا عمل إِلَّا بنية أَي لَا عمل صَحِيح إِلَّا بِالنِّيَّةِ إِذْ لَوْلَا ذَلِك لم يكن ذَلِك صدقا لِأَن صُورَة الْأَعْمَال كلهَا كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَسَائِر الْعِبَادَات يُمكن وجودهَا بِلَا نِيَّة فَكَانَ إِضْمَار الصِّحَّة من ضَرُورَة صدق الْمُتَكَلّمثَانِيهَا وجود الحكم شرعا نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ الْبَقَرَة ١٨٤ تَقْدِيره أَو على سفر فَأفْطر فَعَلَيهِ صَوْم عدَّة من أَيَّام أخر لِأَن قَضَاء الصَّوْم على الْمُسَافِر إِنَّمَا يجب إِذا أفطر فِي سَفَره أما إِذا صَامَ فِي سَفَره فَلَا مُوجب للقضا الثَّانِي مِمَّا يتَفَاوَت بِهِ لحن الْخطاب وفحواه تَعْلِيل الحكم بِمَا اقْترب بِهِ من الْوَصْف الْمُنَاسب كَقَوْلِه ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾1 / 272CopyShareAsk AI