151Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924فحملوا الْإِمْسَاك على ابْتِدَاء النِّكَاح كَأَنَّهُ قَالَ أمسك أَرْبعا بِأَن تبتدىء نِكَاحهنَّ وَفَارق سائرهن بِأَن لَا تبتدىء العقد عَلَيْهِنَّ وعضدوا هَذَا التَّأْوِيل بِالْقِيَاسِ وَهُوَ أَن بعض النسْوَة لَيْسَ بِأولى الْإِمْسَاك من بعض إِذْ هُوَ تَرْجِيح من غير مُرَجّح ورد بَقِيَّة الْأَئِمَّة هَذَا التَّأْوِيل بِأَن السَّابِق إِلَى فهمنا وَفهم الصَّحَابَة من الْإِمْسَاك الاستدامة لَا ابْتِدَاء النِّكَاح وَمن الْمُفَارقَة التسريح لَا ترك النِّكَاح فَيكون هَذَا مَدْلُول اللَّفْظ وَمُقْتَضَاهُ وَبِأَن النَّبِي ﷺ فوض الْإِمْسَاك والفراق إِلَى غيلَان مُسْتقِلّا بِهِ حَيْثُ قَالَ أمسك وَفَارق لَو كَانَ المُرَاد بِهِ ابْتِدَاء النِّكَاح لما اسْتَقل بِهِ بالِاتِّفَاقِ إِذْ لابد من رضى الزَّوْجَة وَمن الْوَلِيّ عندنَا فَكَانَ يجب أَن يَقُول أمسك أَرْبعا مِنْهُنَّ إِن رضين وَيبين لَهُ شَرَائِط النِّكَاح لِأَن ذَلِك بَيَان فِي وَقت الْحَاجة إِلَيْهِ فَلَا يجوز تَأْخِيره إِلَى غير ذَلِك من الْأَجْوِبَة الَّتِي محلهَا الْكتب المطولة فِي هَذَا الْفَنّ فَهَذِهِ قَرَائِن تدفع تأويلهم على أَن الإِمَام الْغَزالِيّ أنصف فِي هَذَا الْمقَامفَقَالَ والإنصاف أَن تَأْوِيل الظَّوَاهِر يخْتَلف باخْتلَاف أَحْوَال الْمُجْتَهدين وَإِلَّا فلسنا نقطع بِبُطْلَان تَأْوِيل أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى مَعَ هَذِه الْقَرَائِن وَإِنَّمَا الْمَقْصُود تذليل الطَّرِيق للمجتهدين وَالله ﷾ أعلموَنحن نقُول إِنَّمَا قصدنا فِي هَذَا الْكتاب وَغَيره من كتبنَا الْمُشْتَملَة على الْأَدِلَّة بَيَان الْإِيضَاح بالأمثلة واستنباط الْفَوَائِد من كتاب الله وَمن كَلَام رَسُوله مَعَ احترام الْعلمَاء وَحفظ مقامهم حشرنا الله فِي زمرة المهديين مِنْهُموَهنا قد انْتهى مَا توخيناه من الْكَلَام على النَّص وَالظَّاهِر وذكرناهما هُنَا لقرب مباحثهما من مبَاحث مبادىء اللُّغَة وأخرنا الْكَلَام1 / 193CopyShareAsk AI