Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
المدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
Your recent searches will show up here
Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
Muṣṭafā Aḥmad al-Zarqāالمدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
ولكن اللفظ فيه ليس مقصودا لذاته على سبيل الشكلية في العقود بل لأنه أفضل ترجمان عن الإرادة بصورة واضحة وإن الفقهاء عندما يبحثون في عقد من العقود ويذكرون الألفاظ التي تصلح لإنشائه تراهم يصرحون غالبا بأن تلك الألفاظ إنما تذكر على سبيل التمثيل، وإن للعاقدين أن يستعملوا غيرها مما يؤدي إلى المعنى المطلوب حتى لو برز اتفاق الإرادتين عن غير طريق اللفظ انعقد العقد دلالة كما في التعاطي ولسان الحال، مما سلفت الإشارة إليه(1) . المطلب الثالث: العقود العينية /30 - اتضح مما تقدم أن العقد في الشرع الإسلامي يتم وتثبت أحكامه بمجرد الايجاب والقبول.
غير أن هناك طائفة من العقود، لا تعتبر تامة إلا إذا حصل تسليم العين التي هي موضوع العقد، ولا يكفي فيها الايجاب والقبول. وتسمى هذه العقود بلغة الحقوق اليوم: العقود العينية، أي التي يتوقف فيها تمام االالتزام على تسليم العين، وهي خمسة عقود: الهبة، والإعارة، والإيداع، والقرض، والرهن.
ويعلل الفقهاء اشتراط القبض لتمامها بأنها تبرع وعلى هذا الأساس وضعت القاعدة القائلة : "لا يتم التبرع الا بالقبض" (م/57).
فالعقد اللفظي في هذه المواضيع يعتبر قبل القبض عديم الأثر: في الرهن مثلا لا يستطيع الدائن المرتهن إجبار المدين على تسليم
(1) سنناقش في ملحق هذا الفصل رأيا للدكتور شفيق شحاتة حول ما سماه "اللفظية" في الفقه الإسلامي.
Page 418