530

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Publisher

مركز البحوث في كلية الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جامعة الملك سعود

ودخول اللام في قوله (لِمَا تُوعَدُون) كإدخالهم اللام في (هَلُمَّ لَكَ)، والعرب
تقول: هَيْهَاتَ أنتَ مِنا، وَهَيْهَاتَ لَكَ، وهَيْهَات لأرضِكَ، وهَيْهَاتَ
لأهلِكَ.
جعلوا (هَيْهَاتَ) أداة ليست مأخوذة من فعل، ولذلك جاز إدخال اللام
في (لِمَا) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ (٨٥)، ٨٧، ٨٩)
قرأ أبو عمرو ويعقوب الأول (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ)، والثاني والثالث
(سَيَقُولُونَ اللَّهُ) (اللَّهُ) .
وقرأ الباقون (لِلَّهِ) (لِلَّهِ) (لِلَّهِ) .
قال أبو منصور: أما الأولى فلم يختلف القراء فيها؛ لأن جواب الاستفهام
في (لِمَن الأرْض؟) (لِلَّهِ) فرجعت في خبر المستفهم باللام أيضًا.
وأما الأخريان فإنَّ أبا عمرو جعل خبر المستَفهم (اللَّهُ) (اللَّهُ)، لأنه لا لام في قوله (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ)،
وهذا الذي اختاره أبو عمرو في العربية أبين: لأنه مردود مرفوع،
فجرى جوابه على مبتدأ به،
وأما مَنْ قَرَأَ الثانية والثالثة باللام فعلَّته أن الجواب خرج على المعنى لا على اللفظ.
ألا ترى أنك لو قلت لرجل: من مَولاَكَ؟ .
فقال: أنا لِفُلان. كفاك من أن يقول: مولاي فلان "
فلما كان المعنيان واحد جرى ذلك في كلامهم،
وقد جاء في الشعر مثله، أنشد الفراء لبعض العامريين:
وأعْلمُ أنني سَأكُونُ رَمْسًا ... إذَا سَارَ النواجِعُ لاَ أسيرُ
فَقَال السائِلُونَ لِمَنْ حَفَرْتُم ... فَقَال المُخبِرونَ لَهُمْ وَزِيرُ

2 / 194