شاء قال: "السلام عليكم"، حتى في الرد، لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «خلق الله آدم وطوله ستون ذراعًا، ثم قال: اذهب فسلم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك، تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله»، فيجوز في الرد أيضًا أن يقول الإنسان: "السلام عليك"، والأفضل أن يقول: "وعليكم السلام"، وسبق لنا أن هذا الرد فرض.
قال بعض أهل العلم: أن الإنسان إذا سُلم عليه: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، فله أن يرد بما جاء من زيادة فضل في رد السلام، وهو أن يقول: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته"، وذلك لما رواه البيهقي: كان النبي ﷺ إذا سلم علينا فرددنا ﵇، قلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته (١).
ولكن هذا الحديث فيه أكثر من علة.
وجاء في فضل درجات هذا الرد ما أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما من حديث عمران بن حصين: أن رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: السلام عليك، ثم قال: «وعليكم السلام» ثم قعد، فقال: «عشر»، ثم سلم عليه مرة أخرى رجل آخر، فقال: «السلام عليك ورحمة الله» ثم قعد فرد عليه، وقال: «عشرون» ثم سلم عليه آخر، فقال: السلام
(١) التاريخ الكبير (رقم: ١٠٣٧)، الكامل لابن عدي (٧/ ١٢٧) شعب الإيمان (رقم: ٨٤٩١)، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٦)، وأخرجه البيهقي في الشعب بسند ضعيف من حديث زيد بن أرقم. أ. هـ.
1 / 10
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز