وقال بعضهم: لا بأس أن يصافح المرأة الأجنبية من وراء حائل، وتمسكوا ببعض الأخبار التي ليس لهم فيها متمسك، وفي بعضها أنه كان على يده قطعة قماش، ولكن لا يصح في هذا الباب شيء.
مسألة: من أحكام المصافحة:
مسألة مصافحة الكفار:
هل يجوز مصافحة الكفار؟
الجواب: نقول: مصافحة الكفار تابعه للسلام عليهم، ونرجع حينئذٍ إلى السلام عليهم، فأما ابتداء الكافر بالسلام فلا يجوز، وقد جاء عند مسلم من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ، قال: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه» (١).
فإذا كان لا يجوز ابتدائهم بالسلام فلا يجوز ابتدائهم بالمصافحة.
وأما قوله: (ولا بأس بالمعانقة. . . في الإسلام).
فهذا من باب الإكرام وليس له علاقة بالتحية لأن التحية الشرعية في الإسلام هي: (السلام والمصافحة) فالسلام بالكلام، والمصافحة باليد.
أما تقبيل الرأس أو اليد فهذا من باب الإكرام، وبعض الناس يغلط، فيقابل كبير السن أو العالم، ويأخذ برأسه ويقبله، ويظن أن هذا سلام، فلا يصافحه ولا يسلم عليه، فإن قال: السلام عليكم، وأخذ برأسه وقبله، فهذا لم يصافحه، فنقول: السنة أن تصافح،
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٨٥٤٢)، ومسلم (رقم: ٢١٦٧)، وأبو داود (رقم: ٥٢٠٥).
1 / 14
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز