وتحدث المؤلف الفرنسي"شارلي أندري" في كتابه تاريخ أفريقيا الشمالية عن ممالك الخوارج، ومن ضمنها مملكة تاهرت التي هي الدولة الرستمية، وقد أفاض في حديثه عن معتقداتها ومعالمها الحضارية، وأبان بأنها تخالف أهل السنة في المعتقد١.
وتحدث ألفرد بل في كتابه الفرق الإسلامية في الشمال الأفريقي من الفتح العربي حتى اليوم، عن الخوارج الوهابيين وقال عن أتباع عبد الوهاب بن رستم بأنهم أشد الأباضية تقوى وكانوا يكرهون الشيعة قدر كراهيتهم لأهل السنة٢.
وهذه النبذة التي أوردناها تدل على أن هذه الفرق قد رصد عنها أشياء كثيرة، لأن عبد الوهاب هذا قد جعل من تاهرت مركزًا فكريًا، وفتح باب الجدل مع علماء السنة مما تبلور عنه آراء تفند معتقداتهم التي تتخالف مع ما يراه أهل السنة والجماعة. وهذا الحوار هو الذي تفتق عنه جذور عميقة عند علماء وفقهاء المغرب حول هذه الفرقة ومعتقداتها.
وقد استغل المستعمرون وأصحاب المصالح تلك الجذور، في إذكاء العداوة بين أبناء المسلمين فألبسوا الثوب القديم بما فيه من عيوب
١ للمزيد من المعلومات، انظر: شارلي أندري، تاريخ أفريقيا الشمالية، تعريب محمد مزالي والبشير بن سلامة، ج٢، ص٤١- ص٤٨.
٢ للمزيد من المعلومات، انظر: ألفرد بل، الفرق الإسلامية في شمال أفريقيا، ترجمة عبد الله بدوي، ص١٤٠- ص١٥١.
1 / 172
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها