المسلمين منهم لاستيلائهم على الحجاز، وخوف الأتراك أن يقيموا دولة عربية، ولذلك أن الناس يهيجون عليهم تبعا لسخط الدولة، ويسكتون عنهم إذا سكتت ريح السياسة"١.
"ذلك بأن أمراء مكة تصدوا لمقاومة دعوة الإصلاح والتجديد الوهابية من بدء ظهورها، فأذاعوا في العالم الإسلامي كله أنها دعوة كفر وابتداع وعداوة للمسلمين والإسلام، وكان مقامهم بمكة المكرمة مسهلًا لهم ذلك، وصَدَّقَهُم أكثر الناس الذين هم أتباع كل ناعق وسعوا لحمل الدولة العثمانية على قتال آل سعود وهي استعانت على ذلك بالدولة المصرية"٢.
ومن أسباب معارضة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية دفاع خصوم الدعوة "عن معتقداتهم الفاسدة، وآرائهم الباطلة؛ فإنه لما غلب على حال كثير من المسلمين ظهور الشركيات، وانتشار البدعيات واستفحال الخرافات، والغلو في الأموات، والاستغاثة بهم، وظهور تشييد المشاهد وإقامة المزارات على القبور، وزخرفتها وتزيينها وصرف الأموال الطائلة عليها ... فلما غلب ذلك على حال عامة المسلمين، فإن هؤلاء المتصوفة والرافضة وجدوا في هذا الواقع الآسن مرتعًا خصبًا لبث سمومهم العقدية.
١ المختار من مجلة المنار، مرجع سابق، ص ١٦.
٢ المختار من مجلة المنار، مرجع سابق، ص ٣٦ - ص ٣٧.
1 / 128
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها