سياسي يرجع إلى الخلاف الذي قام بين آل سعود الوهابيين وبين الدولة العثمانية.. ذلك الخلاف الذي سبب الحرب النجدية المصرية بين محمد علي والوهابيين، والذي صحبه وترتب عليه كثير من الدعايات ضد الوهابيين خصوم الدولة السياسيين وإظهارهم بمظهر المعتدي على الدين الخارج على تعاليمه حتى تسهل مقاومتهم وتيسير القضاء عليهم.
كذلك الخلاف السياسي بين آل سعود الوهابيين وبين أشراف مكة ثم بينهم وبين زعماء نجد المسلمين"١.
وقد وضح الشيخ محمد رشيد رضا بعض ما فعله أشراف مكة ضد الدعوة السلفية يقول: "كانت جريدة القبلة - لسان الملك حسين آنذاك - تكيل التهم والأكاذيب على هذه الدعوة السلفية، وقد أصدر الملك حسين عدة منشورات في جريدة القبلة سنة ١٣٣٦هـ وسنة ١٣٣٧هـ رمى الوهابيين بالكفر، وقذفهم بتكفير أهل السنة والطعن في الرسول.. وقام بعض أهل دمشق وبيروت يتقربون إلى الأشراف بطبع الرسائل في تكفيرهم ورميهم بالأكاذيب، ثم سرى ذلك إلى مصر وظهر له في بعض الجرائد"٢.
"إن سبب قذف الوهابية بالابتداع والكفر سياسي محض، كان لتنفير
١ دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، مرجع سابق، ص ٧٤.
٢ المختار من مجلة المنار، مرجع سابق، ص ١٦.
1 / 127
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها