711

Durūs lil-shaykh safar al-ḥawālī

دروس للشيخ سفر الحوالي

التقرب إلى الله لأمر دنيوي
السؤال
بوَّب صاحب كتاب التوحيد: (باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا) فهل إذا قام الإنسان مثلًا بالتصدق، وأراد بذلك دفع الضر عنه، أو مثلًا قام ليلة بالدعاء في أمر دنيوي هل هذا من الشرك، أرجو تفسير هذا وتوضيحه؟
الجواب
ذكر ﵀ الآية ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ [هود:١٦] ثم ذكر بعدها حديث: ﴿تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد القطيفة﴾ والحديث يوضح الآية وهو أنَّ الإنسان إذا لم يريد من الزكاة أو الصدقة إلا أن يبارك الله له في ماله فقط، وهذه حالة تقع لكثير من الناس، فيقول: خشيت ألا أربح في البضاعة الفلانية، فتصدقت ذلك اليوم بألف أو ألفين ثم ربحت في الصفقة، وكثير من الناس يرى أن الصدقة وأن الإحسان له بركة فيدفع الله ﵎ به البلاء، ولكن لم يرد بذلك الدار الآخرة ولا ما عند الله ﵎، فأصبح هذا ممن يريدون حرث الدنيا وحدها، دون الآخرة مطلقًا، فهذا وقع في الشرك الخفي، الذي قل من ينجو منه، فهذه الحالة يقع فيها كثير من الناس وهم لا يشعرون، وهذا ينافي الإخلاص لله وابتغاء ما عنده، فيجب عليك أن تصوم وأن تصلي وأن تحج لله ﷿، أما الذي يصلي أيام الاختبارات لينجح:
صلى المصلي لأمر كان يقصده فلما انقضى الأمر لا صلى ولا صاما
أو يتصدق من أجل أن يربح، فهذا يدخل بلا ريب في هذا النوع من أنواع الشرك، نسأل الله ﵎ أن يحفظنا منه دقيقه وجليله.
والحمد لله رب العالمين.

24 / 29