أولًا: الحديث الصحيح في سنن النسائي وغيره أن النبي ﷺ استعار من يعلى بن أمية، ويعلى بن أمية صحابي جليل مسلم، لكن ورد في روايات موجودة في السنن والمسند وغيره من الكتب أنه استعار من صفوان بن أمية وهو مشرك، لكن الصحيح أنه استعار من يعلى بن أمية وليس من صفوان بن أمية، فهذا شيء.
ثانيًا: وعلى فرض صحة أن النبي ﷺ استعار دروعًا، فإن ذلك أمر طبيعي؛ لأن النبي ﷺ يحكم الجزيرة العربية، وهو قائد الأمة، وجيشه اثنا عشر ألف.
فالجيش المسلم يمكنه أن يستعير أو يشتري السلاح من تجار الكفار، وهذا ليس فيه شيء! وليس هنالك إشكال في هذا! لكن هل هذا من باب أن النبي ﷺ استعان بالكفار، وحاربوا معه كفارًا آخرين؟! الجواب: لا.
ونقول هذا براءة للذمة، لأنه مهما كانت الظروف والضغط النفسي علينا؛ فلا يجوز أن نبرر لأنفسنا أي عمل بدليل غير صحيح، فلا يصح أن نستدل به في وقت الضرورة.
مثلًا: الميتة ليس هناك دليلٌ أن أكلها حلال، لكن في حالة الضرورة تأكل الميتة، ومتى تكون الضرورة؟ وهل هي ضرورة؟ فهذا شيء آخر، فالاستدلال بدليل ضعيف أو موضوع أو غير صحيح؛ لا يجوز.