654

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فدل الكتاب والسنة واتفاق الفرقة الناجية على أنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد.
وأما قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا﴾ [النساء: ٩٣].
ونظائر أمثالها من نصوص الوعيد كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن: ٢٣] (١).
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠].
وكذا ما ورد من السنة كقوله ﷺ: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ (٢) بها خالدًا مخلدًا في نار جهنم" (٣).
ونظائره كثيرة.
فحمله قوم على المستحل فيكون كافرًا.
وأما من فعل هذه الأفعال من غير استحلال لم يلحقه وعيد الخلود وإن لحقه وعيد الدخول، وقد أنكر سيدنا الإمام أحمد ﵁ هذا القول وقال: لو

(١) ولم ترد هذه الآية في "ظ".
وأورد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا. . .﴾ [النساء: ١٤].
(٢) يتوجأ: أي يضرب بها نفسه. جامع الأصول (١٠/ ٢١٧).
(٣) رواه البخاري (١٠/ ٢٥٨) في الطب باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث، ومسلم رقم (١٠٩) في الإيمان باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه. عن أبي هريرة ﵁.

2 / 283