403

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وفي حديث أبي هريرة عند مسلم قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ. قال فتساورت -أي تطاولت لها- رجاء أن أدعى لها قال: فدعى رسول اللَّه ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ فأعطاه إياها وقال إمشي ولا تلتفت حتى يفتح اللَّه عليك قال فسار علي شيئًا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ برسول اللَّه ﷺ على فإذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه فإذا فعلوا فقد منعوا منك دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه" (١).
وفي الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي "أن النبي ﷺ وجد عليًا مضطجعًا في المسجد وقد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل النبي ﷺ يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب قم أبا تراب" (٢).
فلذلك كانت هذه الكنية أحب الكنى إليه لأنه ﷺ كناه بها.
وقد قال عمر بن الخطاب ﵁: علي ﵁ أقضانا (٣) أخرجه ابن سعد.
وأخرج الحاكم عن ابن مسعود ﵁ قال: "أقضى أهل المدينة علي" (٤).

(١) رواه مسلم رقم (٢٤٠٥) في فضائل الصحابة باب من فضائل علي ﵁.
وقد رواه البخاري ومسلم من رواية سلمة بن الأكوع ﵁. انظر: جامع الأصول (٨/ ٦٥٦).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه في فضائل أصحاب النبي ﷺ (ج ٧/ ٨٧ - ٨٨) رقم (٣٧٠٣) ومسلم في فضائل الصحابة رقم (٢٤٠٩).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٣٩).
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٥) وابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٣٩) وانظر الاستيعاب (٨/ ١٥٥) وما بعدها، وأسد الغابة (٤/ ١٠٠).

2 / 32