402

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأخرج مسلم عن علي ﵁ قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليَّ أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق" (١).
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليًا" (٢).
وفي الصحيحين عن سهل (٣) بن سعد الساعدي وغيره أن رسول اللَّه ﷺ قال يوم خيبر: "لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح اللَّه على يديه يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله قال فبات الناس يدوكون ليلتهم -أي يخوضون ويتحدثون أي باتوا ليلتهم في حزر وتخمين يقال داك القوم وقعوا في اختلاط ووقعوا في دوكه ويضم شر وخصومة وتداوكوا تضايقوا في ذلك كما في القاموس أي يتخاصمون (٤) -أيهم يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يا رسول اللَّه يشتكى عينيه. قال: فأرسلوا إليه فأتى به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي: يا رسول اللَّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللَّه ﷿ فيه فواللَّه لأن يهدي اللَّه بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" (٥).

(١) رواه مسلم في صحيحه في الإيمان رقم (٧٢) باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي ﵃ من الإيمان.
(٢) أخرجه الترمذي في مناقب علي رقم (٣٧١٧) وقال: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي هارون وقد تكلم شعبة في أبي هارون.
(٣) في الأصل: عن سعيد بن سعد والمثبت من "ظ" وهو الصحيح.
(٤) هذا الشرح للمؤلف والمناسب أن يجعله بعد نهاية الحديث.
(٥) رواه البخاري (٧/ ٨٧) في فضائل أصحاب النبي ﷺ باب مناقب علي بن أبي طالب. ومسلم رقم (٢٤٠٦) في فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁.

2 / 31