فالصديق الأعظم ﵁ أفضل الصحابة ﵃ وخيرهم بإجماع أهل السنة.
فقد أجمع الصحابة وأهل السنة والجماعة على أن أفضل الصحابة والناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أبو بكر ﵁ (١)؛ ولي الخلافة بإجماع الصحابة واتفاقهم عليه بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين سنة، وكانت خلافنه سنتين وأربعة أشهر تعجز عشر ليال، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ودفن في الحجرة الشريفة مع رسول اللَّه ﷺ، وغسلته زوجته أسماء بنت عميس بوصية منه ﵁ (٢).
(١) كتب في هامش "ظ": قف على كون الصديق أفضل هذه الأمة بعد نبيها.
(٢) لم يذكر الشارح ﵀ شيئًا من الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل أبي بكر الصديق ﵁ بخصوصه بخلاف ما عرف عن الشارح من التوسع والإطالة في أغلب الموضرعات التي يطرقها، ولعل هذا سهو منه ﵀، أو أنه لم يذكرها لشهرتها.
هذا وتتميمًا للفائدة، وتنويهًا بشأن أبي بكر ﵁ أذكر فيما يلي جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في فضله ﵁ فأقول: لأبي بكر ﵁ من المآثر والمناقب ما يطول ذكره، وقد اختص بمزايا وخصائص دون غيره من الصحابة فلذلك قدموه وبايعوه ورضوا به خليفة لرسول اللَّه فمن ذلك:
١ - ما روى البخاري في صحيحه - فتح (٧/ ٢٢) عن جبير بن مطعم ﵁ قال: أتت امرأة للنبي ﷺ فأمرها أن ترجع إليه قالت: أرأيت إن لم أجدك -كأنها تقول الموت- قال ﷺ: إن لم تجديني فأتي أبا بكر".
٢ - وقال ﷺ لعمر وقد وقع بينه وبين أبي بكر خلاف: "إن اللَّه بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي - مرتين فما أوذى بعدها"، رواه البخاري في صحيحه عن أبي الدرداء. فتح (٧/ ٢٢).
٣ - ورى البخاري أيضًا عن أبي سعيد ﵁ قال: "خطب رسول اللَّه ﷺ الناس وقال: إن اللَّه خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند اللَّه قال فبكى =