450

Al-Lamḥa fī sharḥ al-Mulḥa

اللمحة في شرح الملحة

Editor

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

المدينة المنورة

جَزَى اللهُ عَنِّي وَالْجَزَاءُ بِلُطْفِهِ ... رَبِيْعَةَ خَيْرًا: مَا أَعَفَّ! وَأَكْرَمَا! ١
وتقول: (أَحْسِنْ بِزَيْدٍ! وَأَجْمِلْ!) بالحذف، كما قال تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِم وَأَبْصِرْ﴾ ٢.
[و] ٣ يسوغ ذلك في (أفعل به) إذا كان معطوفًا على آخر مذكور معه الفاعل٤.
وينبغي معرفة الفعل الّذي يبنى منه فعلا التّعجُّب؛ ولذلك٥أحكامٌ:
منها: أنّه٦ لا يكون منقولًا إلاّ من فعلٍ غير متعدٍّ غالبًا، ثم عُدِّي بالهمزة إلى مفعولٍ، نحو: (ما أظرفَ أباك! وأكرمَ أخاك!)؛ لأنَّ المتعجّب

١ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لعليّ بن أبي طالب ﵁، من كلمة يمدح فيها ربيعة على ما أبْلَتْ معه يوم صفّين.
والشّاهد فيه: (ما أعفّ! وأكرما!) حيث حذف المتعجّب منه - وهو المنصوب بعد أَفْعَلَ -؛ لأنّه ضمير يدلّ عليه سياقُ الكلام؛ ولوضوح المعنى والتّقدير: ما أعفّها وأكرمها.
يُنظر هذا البيتُ في: ابن النّاظم ٤٦٠، وتخليص الشّواهد ٢٩١، وأوضح المسالك ٢/٢٧٥، والمقاصد النّحويّة ٣/٦٤٩، والتّصريح ٢/٨٨، والهمع ٥/٥٩، والأشمونيّ ٣/٢٠، والدّرر ٥/٢٤٠، والدّيوان ١٧١.
٢ من الآية: ٣٨ من سورة مريم.
٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٤ كما في الآية الكريمة السّابقة.
٥ في أ: وكذلك، وهو تحريف.
٦ في ب: أن.

1 / 512