Kitāb al-sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Kitāb al-sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
Muḥammad b. Manṣūr al-Ḥillī (d. 598 / 1201)كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
أن يفعل النية، في الوقت الذي يجب فعلها فيه، وحكما: أن يكون ممسكا، عن جميع ذلك، وإن لم يفعل النية، كالنائم طول شهر رمضان، والمغمى عليه، فإنه لا نية لهما، ومع ذلك يصح صومهما، وكذلك من أمسكه غيره، عن جميع ما يجب إمساكه، يكون في حكم الصائم، إذا نوى، وإن لم يكن في الحقيقة ممتنعا، لأنه لا يتمكن منها، هذا جميعه، ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه (1) والذي يلوح لي ، ويقوى في نفسي أن النائم الذي ذكره، والمغمى عليه، غير مكلفين بالصيام، ولا هما صائمان صياما شرعيا، فذكره لهما غير واضح، وسيأتي الكلام في باب المغمى عليه، ونذكر ما عندنا في ذلك، واختلاف أصحابنا فيه.
والنية، وإن كانت إرادة، لا تتعلق إلا بالحدوث، بأن يكون الشئ قائما يتعلق في الصوم، بإحداث توطين النفس، وقهرها، على الامتناع بتجديد الخوف، من عقاب الله تعالى، وغير ذلك، أو فعل كراهة، لحدوث هذه الأشياء، فتكون متعلقة على هذه الوجه، فلا ينافي الأصول.
وقال السيد المرتضى رحمه الله: الصوم الشرعي: هو توطين النفس، على الكف عن تناول ما يفسد الصيام، من أكل، وشرب، وجماع، وما أشبه ذلك.
وقال شيخنا المفيد رحمه الله: الصوم في الشرع: هو كف الجوارح، عما حظر على العبد استعماله منه، مع حال الصيام، ومن شرط وجوبه: كمال العقل، والطاقة، وليس الإسلام شرطا في الوجوب، لأن الكافر عندنا، تجب عليه العبادات الشرعية، وإن لم يكن مسلما، إلا أن الأداء لا يصح منه، لأن النية للقربة من شرطه، وهذا شئ يرجع إليه، لأن في مقدوره، أن يسلم، ويعرف من يتقرب إليه، فهو كالمحدث، إذا دخل وقت الصلاة، فإنه مكلف بالصلاة،
Page 365
Enter a page number between 1 - 1,902