323

Kitāb al-sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي

Editor

لجنة التحقيق

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

قم

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids

كتاب الصيام باب حقيقة الصوم ومن يجب عليه ذلك ومن لا يجب عليه الصوم في اللغة: هو الإمساك والكف، يقال: صام الماء إذا سكن وصام النهار إذا قام في وقت الظهيرة، قال الشاعر:

خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى (1) تعلك اللجما وقال آخر: صام النهار وقالت العفر.

وفي الشرع: هو إمساك خصوص، على وجه مخصوص، في زمان مخصوص، ممن هو على صفة مخصوصة.

ومن شرط انعقاده النية المقارنة فعلا أو حكما، لأنه لو لم ينو، وأمسك عن جميع ذلك، لم يكن صائما، وقولنا: إمساك مخصوص، أردنا الإمساك عن المفطرات التي سنذكرها، وأردنا على وجه مخصوص، العمد دون النسيان، لأنه لو تناول جميع ذلك ناسيا لم يبطل صومه، وقولنا: في زمان مخصوص، أردنا به النهار، دون الليل، فإن الإمساك عن جميع ذلك ليلا، لا يسمى صوما، وقولنا:

ممن هو على صفة مخصوصة، أردنا به من كان مسلما، لأن الكافر، لو أمسك عن جميع ذلك، لم يكن صائما، وأردنا به أيضا أن لا تكون حائضا، لأنها لا يصح منها الصوم، وكذلك لا يكون مسافرا، سفرا مخصوصا، عندنا، لأن المسافر لا ينعقد صومه الفرض، وقولنا: من شرطه مقارنة النية له، فعلا أو حكما، معناه:

Page 364