77

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

تعالى اسما جامدًا والدهر اسم جامد لا يحمل معنى إلا أنه اسم للأوقات.
السبب الثاني: أن سياق الحديث يأبى ذلك، لأنه قال: " أقلب الليل والنهار " والليل والنهار هما الدهر فكيف يمكن أن يكون المقلب بفتح اللام - هو المقلب - بكسر اللام -؟!
سئل فضيلة الشيخ: ما حكم سب الدهر؟
فأجاب قائلًا:
سب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يقصد الخبر المحض دون اللوم فهذا جائز مثل أن يقول تعبنا من شدة الحر هذا اليوم، أو برده وما أشبه ذلك لأن الأعمال بالنيات واللفظ صالح لمجرد الخبر.
القسم الثاني: أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل، كأنه يقصد بسبه الدهر أن الدهر هو الذي يقلب الأمور إلى الخير أو الشر فهذا شرك أكبر لأنه اعتقد أن مع الله خالقًا حيث نسب الحوادث إلى غير الله
القسم الثالث: أن يسب الدهر وهو يعتقد أن الفاعل هو الله ولكن يسبه لأنه محل هذه الأمور المكروهة فهذا محرم لأنه مناف للصبر الواجب وليس بكفر لأنه ما سب الله مباشرة ولو سب الله مباشرة لكان كافرًا.
*******

1 / 86