295

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الثاني: الوقوع فيما نبز به أخاه إن كان سالمًا منه ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال " إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما " وفي رواية: " إن كان كما قال وإلا رجعت عليه " (١) وفيه عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ: " ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه " (٢)
وعلى هذا فيجب قبل الحكم على المسلم بكفر أو فسق أن ينظر في أمرين أحدهما: دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق.
الثاني: انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفي الموانع.
ومن أهم الشروط: أن يكون عالمًا بمخالفته (٣) التي أوجبت أن يكون كافرًا أو فاسقًا لقوله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا﴾ [النساء: ١١٥] وقوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ [التوبة: ١١٥، ١١٦] ولهذا قال أهل العلم: " لا يكفر جاحد الفرائض إذا كان حديث عهد بإسلام (٤) حتى يبين له ".

(١) رواه مسلم في المطبوع مع شرح النووي (٢/٤٩) وفي لفظ للبخاري المطبوع مع الفتح (١٠/٥٣١): إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما: ا. هـ.
(٢) رواه مسلم في المطبوع مع شرح النووي (٢/٤٩) .
(٣) وأن يقصد المعين بكلامه المعنى المكفر، وان تقوم عليه الحجة
انظر منهج ابن تيمية ومسألة التكفير (١/٢٠٧) .
(٤) أما إذا لم يكن حديث عهد بالإسلام فإنه يكفر.

1 / 311